ومن تكن العلياء همة نفسه * فكل الذي يلقاه فيها محبب
وكذلك إن كان فعل الشرط متعديا ومفعوله أجنبي منها ، من يعمل سوءا يجز به .
فإن كان فعل الشرط متعديا مسلّطا على الأداة نفسها فهي مفعوله ، مثل :
وما تفعلوا من خير يوفّ إليكم ، ومن تنصر أنصره .
وإن كان مسلطا على ضميرها أو على ملابس الضمير فاشتغال « 1 » ، نحو :
من يصاحبه علىّ أصاحبه ، أو من يصاحب أخاه علىّ أصاحبه ، فيجوز في الأداة وهي : « من » - مثلا - أن تكون مبتدأ ، وأن تكون مفعولا لفعل محذوف يفسره فعل الشرط .
فالعامل في كل الأدوات الشرطية الاسمية هو فعل الشرط ، إلا إن كانت أداة الشرط هي « إذا » « 2 » ، أو كان فعل الشرط ناسخا ؛ فيكون الجواب هو العامل في « إذا » . وخبر الناسخ هو العامل في الظرف .
وإنما كان العامل هو فعل الشرط - بشرط ألا يكون ناسخا وألا تكون الأداة « إذا » ؛ لأن الجواب مع متعلقاته مؤخّر وجوبا عن فعل الشرط ، فلا يعمل في المتقدم على فعل الشرط . ولأن الجواب قد يقترن « بالفاء » أو « إذا » الفجائية في بعض الحالات . وما بعد هذين الحرفين لا يعمل فيما قبلهما . وكان هذا مغتفرا في « إذا » لأنها - في الرأي الشائع - مضافة لشرطها فلا يصلح للعمل فيها ؛ إذ المضاف إليه لا يعمل في المضاف .
* * *
هامش
( 1 ) سبق بابه كاملا في ج 2 ص 106 م 69 .
( 2 ) انظر ما يختص بها في رقم 2 من هامش الصفحة التالية .