تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أو غيرها مما ليس محضا من المعارف والنكرات - نحو : كرّم عالما نابغا يعتزم الرحيل . 4 - رفعه على اعتبار الجملة المضارعية صالحة « للحال ، والوصف ، والاستئناف » مع عدم وجود قرينة تعينها لواحد دون الآخر ؛ كقوله تعالى :
( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) ،
فيصح في الجملة المضارعية : « تطهّرهم » الأمور الثلاثة « 1 » . . . وهكذا « 2 » . . . ( ح ) وعند فقد الشرط الثالث « 3 » - لا يصح الجزم ؛ ففي مثل : لا تقترب من النار تحترق ، لا يصح جزم المضارع : « تحترق » ؛ لعدم استقامة المعنى عند إحلال « إن » الشرطية وبعدها « لا » النافية محل « لا » الناهية ؛ إذ يفسد المعنى حين نقول : إلّا « 4 » تقترب من النار تحترق . بخلاف : لا تقترب من النار تسلم ، فيصح جزم المضارع ؛ لصحة قولنا : إلا « 4 » تقترب من النار تسلم . .
هامش
( 1 ) انظر ما يختص بهذه الآية في رقم 2 التالي : ( 2 ) تطبيقا على ما فات من الأخذ باعتبار أو أكثر تبعا للمعنى يتعين جزم المضارع جوابا وجزاء للطلب في مثل : افتح صنبور الماء ينهمر ماؤه - أوقد المصباح تنور الحجرة - أغلق النافذة تحجب الريح الباردة - ازرع الحقل ينبت ثمرا طيبا . ويتعين رفعه وإعراب جملته وصفا في مثل : أكرم مهاجرا يلتمس من يكرمه - أحسن إلى بائس يضجّ بالشكوى - تمتع بحديقة تمتلئ بالأزهار - صاحب رجلا يؤثر البعد عن الشر . ويتعين رفعه وإعراب جملته حالا في مثل : أكرم المهاجر يلتمس من يكرمه - أحسن إلى البائس يضج بالشكوى - تمتع بحديقتك تمتلئ بالأزاهر - عاون الحر ينزل به الضر . ويتعين رفعه واعتبار جملته مستأنفة في مثل : ( ليتك تزورنى . ينزل المطر ) - ( أتساعد المحتاج ؟ يحب الناس الغنى ) - ( لا تهمل شراء الكتب النافعة . نسافر غدا لزيارة بعض الأقارب ) - ( اجتنب الصياح ورفع الصوت خلال الكلام . يقبل المثقف على كتب الأدب الرفيع ) . . . ويصلح لأكثر من حالة في مثل قوله تعالى :( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي )وقوله تعالى لموسى( وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا . . )وقوله تعالى له :( فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً ؛ لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى )وكذلك قوله تعالى ؛( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ . . . )- فيصح في المضارع : « تطهر » أن يكون مجزوما في جواب الأمر ، أو مرفوعا إما على اعتبار جملته مستأنفة ، أو صفة للنكرة المحضة التي قبلها ، أو حالا من فاعل فعل الأمر : « خذ » وكذلك كلّ أسلوب على شاكلته . ( 3 ) وأمارة فقده ، ( كما عرفنا - هي عدم استقامة المعنى عند إحلال « إن » الشرطية و « لا » النافية معا محل « لا الناهية » وحدها بعد حذفها حين تكون أداة الطلب « لا الناهية » ) . أو ( عند إدخال « إن » الشرطية وحدها على مضارع مناسب لأداة طلب أخرى ) . ( 4 و 4 ) أصلها : « إن لا » وتدغم هذه « النون » دائما في : « لا » فلا تظهر في الكتابة ولا في النطق ، ويرمز لوجودها في الخط بكتابة « شدة » فوق : « لا » - ولهذا إشارة في : « ج » من ص 409 -
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 370 | عباس حسن