تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ومثل هذا يقال في بقية الأمثلة . مع ملاحظة أنّ : « لم » حرف نفى جازم ، ولا بد بعده من المضارع : ، « يكن » المجزوم به . من كل ما سبق يتبين معنى : « لام الجحود » ، وعملها ، وأنّ المضارع ينصب بعدها « بأن » مضمرة وجوبا ، بشرط اجتماع الشروط الأربعة السالفة ( وهي : أن يسبقها فعل كون عام ناسخ دون غيره من الأفعال - منفى « 1 » - ماض لفظا ومعنى أو معنى فقط - بعده اسمه ظاهرا ، يليه المضارع المنصوب المبدوء باللام مباشرة ) ؛ فإن فقد شرط من الأربعة لم تكن اللام لام الجحود ، ولم يكن الأسلوب داخلا فيما نحن فيه . . . وجدير بالتنويه أن فاعل المضارع الذي تدخل عليه لام الجحود لا يكون اسما ظاهرا - في الأعم الأغلب - بل يكون ضميرا مستترا جوازا ، يعود على اسم الناسخ السابق ، ومنع أكثر النحاة أن يكون اسما ظاهرا « 2 » . . .
هامش
( 1 ) مع بقاء معنى الشفى وعدم إلغائه بشئ ، مثل « إلا » التي للاستثناء ، أو إحدى أخواتها - ( طبقا لما سبق في رقم 2 من هامش ص 299 ، وكما سيجئ في ص 305 ) - ( 2 ) اقتصر ابن مالك في الكلام على لام الجحود ، وكل ما يتصل بها - بالشطر الثاني من البيت الثامن ونصه :. . . * وبعد نفى « كان » حتما أضمرا - 8يريد : أضمر الحرف الناصب وهو : « أن » إذا وقع بعد الفعل المنفى : « كان » . ولم يوضح شروط هذا الفعل ، ولا مضارعه ، ولا شيئا من الأحكام والتفصيلات الهامة التي لا تصلح القاعدة إلا بذكرها . وقد عرضناها وافية . أما الشطر الأول من البيت فيتعلق بحكم آخر أوضحناه وذكرنا البيت معه في ص 272 و 293 .