المسألة 138 : القسم الثاني ترخيم الضرورة الشعرية « 1 » . . .
هذا النوع مقصور على غير المنادى ؛ ولا يصح إجراؤه إلّا بعد أن تتحقق شروط ثلاثة مجتمعة :
أولها : أن يكون في شعر .
ثانيها : أن يكون المرخم غير منادى ، ولكنه صالح للنداء ؛ فلا يصح ترخيم لفظ : « الغلام » ؛ لأنه لا يصلح للنداء ؛ يسبب وجود « أل » « 2 » . . .
ثالثها : أن يكون المرخّم إما زائدا على ثلاثة ، وإما مختوما بتاء التأنيث .
فمثال الأول :
لنعم الفتى - تعشو إلى ضوء ناره - * طريف ابن مال ليلة الجوع والخصر « 3 »
أراد : ابن مالك ؛ فرخّمه ترخيم الضرورة .
ومثال الثاني :
وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبنى حقي ، أمال بن حنظل
أراد : يا مالك بن حنظلة « 4 » ؛ فحذف التاء من « حنظلة » للضرورة في غير المنادى .
وإذا وقع ترخيم الضرورة في لفظ جاز ضبط آخره بإحدى الطريقتين السالفتين :
طريقة من لا ينتظر - كالبيتين السالفين « 5 » أو من ينتظر ، - كقول الشاعر :
ألا أضحت حبالكمو رماما « 6 » * وأضحت منك - شاسعة « 7 » أماما « 8 »
وبمقتضى الأولى يضبط آخر اللفظ المرخّم على حسب ما تقتضيه الجملة من
هامش
( 1 ) انظر معنى الضرورة في ص 256 .
( 2 ) وقد سبق في ص 35 .
( 3 ) الخصر : شدة البرد .
( 4 ) والبيت - على هذا التقدير - يصلح شاهدا للحالتين معا .
( 5 ) بدليل وجود التنوين في الأول ، وكسر اللام في الثاني . فلو جرى على الانتظار لوجب أن يراعى الأصل بحذف التنوين في الأول وبفتح اللام في الثاني .
( 6 ) جمع رمة ( بضم الراء غالبا . ويصح الكسر ) قطعة حبل بالية .
( 7 ) بعيدة .
( 8 ) علم امرأة . والأصل قبل الترخيم : أمامة .