فإن لم يكن الضمير في الخبر وجبت المطابقة ، نحو : جاءني الوالد والعم فقمت لهما ، وأقبل علىّ وسليم وهما صديقان . . . .
وأما : « لا » ، و « بل » ، و « أو » « 1 » ، و « أم » ، و « لكن » ، و « إما » ( عند من يعتبرها عاطفة ) ، فمطابقة الضمير معها وعدم المطابقة راجعة إلى قصد المتكلم ، فإن قصد أحد المتعاطفين - وذلك واجب في الإخبار - وجب إفراد الضمير ؛ نحو : الأخ لا الصديق جاءني - الأخ بل الصديق خرج - أمسعود أم منصور زارك ؟ إسماعيل أو فاطمة حيّانى ، إذ المعنى : حيّانى أحدهما .
ويراعى تغليب المذكر . أما في غير الإخبار فتقول : زارني إما العم وإما الخال فأكرمته - أصديقا قابلت أم عدوّا فتركته - ما جاءني أحمد لكن سليم فاستقبلته خير استقبال .
وإن قصدتهما معا وجبت المطابقة ؛ نحو : حسن لا حسين جاءني مع أنى دعوتهما - وعاصم أو سليم دعاني حين ذهبت إليهما . . . ( وقد سبقت الإشارة لهذا ) .
( 4 ) لا يجوز الفصل بين الفاء ومعطوفها إلا في الضرورة الشعرية « 2 » ، فلا يقال : فلان ورّثه أبوه مالا ففي القوم جاها . وإنما يقال : فلان ورّثه أبوه مالا فجاها في القوم . ويصح الفصل بين غيرها ومعطوفه بالظرف أو الجار والمجرور ( ويدخل القسم في هذا ) ، نحو : تعبت ثم عندك جلست - نزل المطر ثم واللّه طلعت الشمس - ما أهنت أحدا لكن في البيت المسىء . . .
أما الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه فقد سبق « 3 » بيانه .
( 5 ) لا يتقدم المعطوف على المعطوف عليه إلا شذوذا فيقتصر فيه على المسموع ، وقيل يجوز في الضرورة الشعرية . والأولى إهمال هذا الرأي ؛ ومنه قول القائل :
أيا نخلة من ذات عرق * عليك - ورحمة اللّه - السّلام
هامش
( 1 ) للحكم الخاص بها المعروض هنا ما يتممه في رقم 1 من هامش ص 506 و 000
( 2 ) كما سبق في ص 574 .
( 3 ) في هامش ص 435 .