الجار - : تتعاون الجار - اسكن زوجك . . . ) فلما كان المعطوف غير صالح لمباشرة العامل المذكور في الكلام وجب أن يقدّر له عامل آخر يناسبه ؛ كأن يقال :
أتعاون أنا ويتعاون الجار . . . اسكن أنت وليسكن زوجك الجنة . . .
هذا كلام كثير من النحاة ، وفيه تعقيد وتكلف لا داعى له ، ولا يتفق مع قولهم : « قد يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل » . . . ( وردّدوا هذه القاعدة هنا وفي أبواب أخرى ) « 1 » فمن الخير الأخذ بها والعطف المباشر على الفاعل المستتر ، وعدم الالتفات هنا إلى التقدير ، والحذف والتضييق بغير فائدة أو دفع ضرر إلا مجاراة الخيال « 2 » .
( 2 ) لا يشترط من الوجهة المعنوية « 3 » صحة تقدير العامل بعد العاطف ، فمن الصحيح أن تقول : تخاصم المأمون والأمين ، مع أنه لا يصح من الوجهة « 3 » المعنوية أن يقال تخاصم المأمون وتخاصم الأمين ، إذ الفعل : « تخاصم » لا يقع إلا من متعدد ؛ فلا يكتفى بأن يقع بعده واحد . ولا تعدد هنا بعد كل فعل من الفعلين .
( 3 ) كل ضمير يعود على المعطوف والمعطوف عليه معا يجب مطابقته :
لهما ؛ بشرط أن تكون أداة العطف هي : « الواو » ، أو « حتى » ؛ نحو العم والأخ حضرا - الجسم حتى الأظافر اعتنيت بنظافتهما « 4 » . . . .
فإن كان حرف العطف هو : « الفاء » ، أو « ثم » وكان الضمير في الخبر عائدا على المعطوف والمعطوف عليه جاز حذف الخبر من أحدهما ؛ نحو : محمود فحامد قام ، ويجوز تقديم الخبر على الحذف من الثاني ؛ نحو :
محمود قام فحامد ، ويجوز مطابقة الضمير بغير حذف ، نحو : محمود فحامد قاما . . . و « ثم » كالفاء فيما سبق .
هامش
( 1 ) وكذلك لا يتفق مع قولهم الآتي - في رقم 2 - إنه لا يشرط صحة تقدير العامل بعد العاطف . . .
( 2 ) سبقت إشارة لهذا في ص 638 .
( 3 و 3 ) بهذا التقييد تختلف هذه الحالة عن سابقتها التي في رقم 1 - كما أشرنا هناك - .
( 4 ) لما تقدم إشارة في « ب » ص 584 .