تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ب - عطف الفعل وحده « 1 » على ما يشبهه ، والعكس : يجوز عطف الفعل الماضي بغير مرفوعه ، وكذا المضارع بغير مرفوعه « 1 » - على اسم يشبههما في المعنى ، كما يجوز العكس . والاسم الذي يشبههما هو اسم الفعل - في بعض حالاته « 2 » - والمشتقات العامة ، ( ومنها : اسم الفاعل ، واسم المفعول . . . ، ) وكذلك يجوز عطفهما على المصدر الصريح أيضا ، فمثال عطف الماضي على اسم الفعل الماضي : هيهات وابتعدت الغاية أمام العاجز . والعكس نحو : افترق وشتان ما بين الكمال والنقص . ومثال عطف الماضي على اسم الفاعل : هذا مصاحبنا بالأمس وأعاننا على تحقيق بغيتنا « 3 » . والعكس نحو : هذا أعاننا بالأمس ومصاحبنا في احتمال المشتقات . ومثال عطف المضارع على اسم الفاعل أنت مشاركنا في الخير ، وتستجيب لندائنا « 4 » ، والعكس : أنت تستجيب لندائنا ومشاركنا في الخير ؛
هامش
( 1 و 1 ) ولا يجوز عطف فعل الأمر وحده عطف مفردات - كما أوضحناه في رقم 2 من هامش ص 643 - ؛ إذ لا يترك أحدهما الآخر ، ولا ينفصل منه مطلقا . ( 2 ) لأنه لا يشبههما في بعض آخر من حالاته ؛ كجموده الدائم الذي يعم جميع أنواعه ، وكقبوله بعض علامات الأسماء ( مثل : التنوين ) وكمخالفته أحيانا - الفعل الذي بمعناه في التعدي واللزوم . . . إلى غير هذا مما هو مدون في الباب الخاص به بالجزء الرابع ( باب أسماء الأفعال 141 ص 108 ) . ( 3 ) ومنه قوله تعالى في الخيل وعدوها :( فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ، فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً )فالفعل : « أثار » معطوف على : « المغيرات » وليس معطوفا على كلمة : « العاديات » التي في أول الكلام - لما تقرر من أن المعطوفات المتعددة تكون على « المعطوف عليه » الأول ، ما لم تكن المعطوفات المتعددة واقعة بعد حرف عطف يقتضى الترتيب ؛ فعندئذ يكون العطف على « المعطوف » الذي قبل هذا الحرف مباشرة ( كما سبق البيان في رقم 2 من هامش ص 555 - والكلام الذي قبل الآية ، هو :( وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ، فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ، فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً . . . ) .وكقوله تعالى في آية أخرى :( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . . ) .( 4 ) ومنه قوله تعالى : -