زيادة وتفصيل :
ا - اختلف النحاة في وقوع « لا » العاطفة بعد الدعاء والتحضيض ، نحو : ( أطال اللّه عمرك لا عمر الأعداء ، وحرستك عنايته لا عناية الناس ) . . . ونحو : ( ألا تكرّم النّابه لا الخامل ، وهلا تقدّر الذكىّ لا الغبىّ . ) . . والأحسن الأخذ بالرأي الذي يبيح هذا ؛ تيسيرا وموافقة للمأثور .
ويزيد بعضهم فيبدى اطمئنانه لصحة وقوع « لا » العاطفة بعد الاستفهام أيضا ، نحو : أفرغت من كتابة الرسالة لا الخطبة ؟ ولا بأس بهذا الاطمئنان .
ب - إذا كانت « لا » عاطفة فقد يجوز حذف المعطوف عليه ، نحو :
عودت نفسي أن أتكلم . . . لا شرّا ، وأن أنفع . . . لا قليلا « 1 » . . .
والأصل : أن أتكلم خيرا لا شرّا - وأن أنفع كثيرا لا قليلا .
ح - لا يجوز تكرار « لا » العاطفة ؛ فلا يقال : حضر هاشم ، لا محمود - لا أمين - لا حامد - ، بل يجب الإتيان بالواو العاطفة قبل المكرر ، ليكون العطف بهذه الواو وحدها ، وتقتصر « لا » على توكيد النفي ، دون أن تكون عاطفة .
د - حكم الضمير بعدها إذا كان عائدا على المتعاطفين ، من ناحية المطابقة وعدمها مدون في رقم 3 من ص 657
* * *
هامش
( 1 ) لهذا إشارة في ص 639 .