تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
أي : بل في جهنم ، ولا يصح التقدير : بل أفي جهنم ، إذ لا معنى للاستفهام هنا ؛ لأن الغرض من الكلام التمني . وقد تتجرد - نادرا - للاستفهام الخالي من الإضراب كقول الشاعر :
كذبتك عينك ، أم رأيت بواسط « 1 » * غلس الظّلام من الرّباب خيالا
إذ المراد : هل رأيت ؟ وهذا أقلّ استعمالاتها . ومن المستحسن عدم القياس عليه ؛ لغموض المراد معه . ح - يجوز أن تجاب « أم » المنقطعة . وجوابها يكون بحرف من أحرف الجواب ؛ مثل : نعم ، أو : لا ، أو : أخواتهما . . . ففي نحو قوله تعالى في الأصنام :
« أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها ، أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها . . . )
يكون الجواب عند عدم الموافقة وعدم التصديق « لا » ، أو ما يدل دلالتها . وفي مثل : قوله تعالى :
( أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ )
يكون الجواب عند المخالفة : « لا » أو ما يدل دلالتها . وإذا تكررت « أم » المنقطعة متضمنة في كل مرة استفهاما ، بحيث تتوالى بها الاستفهامات - كان الجواب للأخير ؛ مراعاة للانصراف إليه ، لأن المتكلم أضرب عما سبقه ، وانصرف إليه تاركا ما قبله . د - تقسيم « أم » إلى المتصلة والمنقطعة هو المشهور « 2 » . وزاد بعضهم نوعا ثالثا ؛ هو الزائدة ؛ كقول الشاعر :
يا ليت شعري ولا منجى من الهرم * أم هل على العيش بعد الشّيب من ندم
وهذا نوع لا يقاس عليه . ه - حكم الضمير الواقع بعد « أم » العائد على المتعاطفين - من ناحية المطابقة وعدمها - موضح في رقم 3 من ص 656 * * *
هامش
( 1 ) بلد في العراق . ( 2 ) وكلاهما لا يصح أن يعطف نعتا على نعت - كما أسلفنا في رقم 2 من ص 497 وا ص 584 .
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 602 | عباس حسن