اللحية والشارب ، فهما قرينة على الإضراب . وأداة الإضراب هي : « أم » .
ومن الأمثلة : ( استيقظت في الصباح الباكر فرأيت ورق الشجر مبتلا فقد سقط المطر ليلا ، أم تكاثر الندى عليه ؛ فإني أجد الطرق والمسالك جافة ؛ لا أثر فيها للمطر ) . فهنا وقعت « أم » بين جملتين ؛ الأولى منهما تفيد أن بلل الورق من سقوط المطر ، وتدل الثانية منهما على أن سبب البلل شئ آخر ؛ هو : النّدى ، فعدل المتكلم على المعنى الأول ، وانصرف عنه إلى الثاني ؛ بدليل يؤيده ؛ هو : جفاف الطرق والمسالك . والأداة المستعملة في الإضراب هي : « أم » « 1 » . . . .
حكمها :
الرأي الراجح أن « أم » المنقطعة ليست عاطفة ، وإنما هي حرف ابتداء يفيد الإضراب ، فلا تدخل إلا على الجمل ، أما الرأي المرجوح فإنها حرف عطف لا يعطف إلا الجمل . والأخذ بالرأي الأول أنسب وأيسر .
* * *
هامش
( 1 ) وفي « أم » المنقطعة يقول ابن مالك :وبانقطاع ، وبمعنى : « بل » وفت * إن تك ممّا قيّدت به خلتيريد : أن « أم » تكون منقطعة إذا خلت مما قيدت به في النوع السابق ، إذ قيدت فيه بأن يسبقها همزة التسوية : أو همزة مغنية عن لفظ « أىّ » فإذا خلت من هذا التقييد وفت بالانقطاع .
بمعنى وفّت به ، وكانت كافية فيه ، مفيدة له . وإذا أفادت الانقطاع كانت بمعنى « بل » ؛ أي :
لزم ، وترتب على ذلك أن تكون بمعنى : « بل » ( وهذا معنى قولهم : العطف في قول ابن مالك :
« وبمعنى بل » هو عطف شئ لازم على ملزومه ) .