وليس من الاستعلاء المجازى قولهم : توكلت على اللّه ، واعتمدت عليه ؛ لأن اللّه لا يعلو عليه شئ حقيقة أو مجازا ، وإنما هي بمعنى الاستناد له ، والإضافة ( أي : النسبة ) إليه ؛ تريد : أسندت توكلي واعتمادي إلى اللّه ، وأضفتهما ( أي :
نسبتهما ) إليه .
2 - الظرفية « 1 » ؛ نحو قوله تعالى :
( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها ) ،
أي : في حين غفلة .
3 - المجاوزة « 2 » ؛ نحو : إذا رضى علىّ الأبرار غضب الأشرار ، أي :
رضى عنى .
4 - التعليل ؛ نحو : اشكر المحسن على إحسانه ، وكافئه على صنيعه ، أي :
لإحسانه ، ولصنيعه .
5 - المصاحبة ؛ نحو : البرّ الحق أن تبذل المال على حبك له ، وحاجتك إليه ، أي : مع حبك له . . . ومثل قوله تعالى :
( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ) .
أي : مع ظلمهم « 3 » وقول الشاعر « 4 » :
بعيشك ، هل أبصرت أحسن منظرا * - على ما رأت عيناك - من هرمى مصر ؟
6 - أن تكون بمعنى من ، نحو قوله تعالى :
( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ؛ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ) .
أي : من الناس . ونحو قوله عليه السّلام :
( بنى الإسلام على خمس ) . . . أي : من خمس موادّ .
7 - أن تكون بمعنى « الباء » ؛ نحو : سمعت من الوالد نصحا ، وحقيق عليه أن يقول ما ينفع ، أي : حقيق به ، بمعنى : جدير به .
هامش
( 1 ) إذا جرّت : « على » الظرف كانت بمعنى : « في » وقد نص « الخضري » على هذا في باب الإضافة عند بيت ابن مالك :وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا( 2 ) سبق في رقم 2 من هامش ص 429 تعريفها ، وبيان أقسامها .
( 3 ) ومن أمثال العرب : لاقرار على زأر من الأسد . - أي : مع زأر - يريدون : لا أمان ولا استقرار في مكان يسمع فيه زئير الأسد .
( 4 ) سبق البيت التالي لمناسبة أخرى في ص 459 .