1 - المجاوزة « 1 » ، وهي أظهر معانيه ، وأكثرها استعمالا ؛ نحو : جلوت عن بلد المظالم ، ورغبت عن الإقامة فيه . أي : ابتعدت وتركت .
2 - أن تكون بمعنى : « بعد » « 2 » ، كقولهم : دع المتكبر ؛ فعن قليل يؤدبه زمانه ، والمغرور ؛ فعن قريب تكشفه أيامه . أي : بعد قليل . وبعد قريب . . .
3 - الاستعلاء ( فتكون بمعنى : « على » ) . نحو : من يبخل بخدمة وطنه فإنما يسئ لنفسه بما يبخل عنها ، ويمنع من إفادتها . . . أي : بما يبخل عليها « 3 » .
وكقولهم : العظيم من زادت خيراته عن المحتاج لها ، وفضلت عنه . . . أي : على المحتاج لها - وفضلت عليه ، وقول الشاعر :
إذا رضيت عنى كرام عشيرتي * فما زال غضبانا علىّ لئامها
4 - التعليل . ( أن يكون ما بعدها علة وسببا فيما قبلها ) ، نحو : لم أحضر إليك إلا عن طلب منك ، ولم أفارقك إلا عن ميعاد ينتظرني ، أي : بسبب طلب ، وبسبب ميعاد .
5 - الظرفية ؛ كقولهم : الزعيم لا يكون عن حمل الأعباء الثّقال وانيا ، ولا عن بذل التضحيات مترددا . أي : في حمل . . . وفي بذل .
6 - الاستعانة « 4 » ؛ نحو : رميت عن القوس ، أي : بالقوس ، إذا كانت القوس أداة الرمي .
7 - أن تكون بمعنى : بدل ؛ نحو قوله تعالى :
( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) . *
ومثل : أديت العمل عن صديقي المريض ، أي : بدل نفس ، وبدل صديقي . وقول الشاعر يمدح محسنا :
وتكفّل الأيتام عن آبائهم * حتى وددنا أننا أيتام
هامش
( 1 ) سبق في رقم 2 من هامش ص 429 عند الكلام على : « من » تعريفها ، وبيان أقسامها ، مع التمثيل والإيضاح .
( 2 ) « بعد » ظرف سبق الكلام عليه تفصيلا في باب الظرف ، ص 265 .
( 3 ) ومن هذا قوله تعالى :( وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ )( 4 ) سبق في ص 429 شرح معناها وما يتصل بها .