7 - التعدية « 1 » المجردة ؛ نحو : ما أحبّ العقلاء للصمت المحمود ، وما أبغضهم للثرثرة .
8 - التعليل ؛ بأن يكون ما بعدها علة وسببا فيما قبلها . نحو : الاكتساب ضروري ، لدفع الفاقة وذل الحاجة « 2 » .
9 - التوكيد المحض ، وتكون في هذه الحالة زائدة زيادة محضة لتأكيد معنى الجملة كلها ، لا معنى العامل وحده - كما شرحنا « 3 » - ، ويجرى عليها ما يجرى على حرف الجر الزائد « 3 » . وأكثر ما تكون زيادتها بين الفعل ومفعوله ؛ نحو قول الشاعر :
وملكت ما بين العراق ويثرب « 4 » * ملكا أجار « 5 » لمسلم ومعاهد
أي : أجار مسلما ومعاهدا « 6 » . وقول الشاعر في الغزل :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثل لي ليلى بكل سبيل
فالفعل : « أريد » متعد يحتاج للمفعول به ، ومفعوله الذي يكمل المعنى هو المصدر المؤول بعد « لام التعليل » الجارة . والأصل : أريد أن أنسى . واللام زائدة
هامش
( 1 ) إذا كانت لمجرد التعدية فما بعدها في حكم المفعول به معنى ، وإن كان مجرورا - كما سبق في أول هذا الباب ، ص 407 ، وفي باب : « التعدي واللزوم » ، ص 145 -
وكونها هنا للتعدية المجردة لا ينافي أنها في بقية مواضعها للتعدية أيضا مع إفادتها شيئا آخر في الوقت نفسه ، - كما جاء في حاشية الصبان - .
( 2 ) ما بعدها هو السبب هنا ؛ لأن السبب لا بد أن يظهر في الوجود قبل المسبب . والرغبة في دفع الفاقة سابقة على وجود الاكتساب .
( 3 ) في ص 417 ، ومنه يعلم : أن حرف الجر الزائد زيادة محضة لا يفيد إلا توكيد المعنى العام في الجملة كلها ، وأنه لا يتعلق بعامل ، وأنه يمكن الاستغناء عنه ، دون أن يتأثر الكلام بحذفه . و . . . و . . .
( 4 ) اسم للمدينة المنورة .
( 5 ) أجاره : نصره وحماه .
( 6 ) يستدل النحاة بالبيت السالف على زيادة « اللام » - كما قلنا - لكن البيت للشاعر « ابن ميّادة » من أبيات يمدح بها أمير المدينة وبعده :ماليهما ودميهما من بعد ما * غشى الضعيف شعاع سيف الماردوهذا يجعل الحكم بزيادة اللام غير مقطوع به ، إذ يصح أن يكون « المفعول به » هو « ماليهما » . . .
إلا إن أعربنا هذه الكلمة « بدلا » من « مسلم » . . . فالاستشهاد بالبيت السالف استشهاد بما يقبل الاحتمال من غير داع ، ولا يصلح للقطع .