2 - أن يكون المفعول الأول - الذي هو فاعل معنوي - مشتملا على ضمير يعود على المفعول الثاني ؛ نحو : أسكنت البيت صاحبه . فإن كان الثاني هو المشتمل على ضمير يعود على الأول جاز الأمران ؛ نحو : أسكنت محمدا بيته ، أو : أسكنت بيته محمدا .
3 - أن يكون المفعول الثاني ضميرا متصلا ، والأول ( أي : الفاعل المعنوي ) اسما ظاهرا ؛ نحو : القلم أعطيته كاتبا . . .
فأحوال الترتيب ثلاث في هذا القسم « ب » ؛ وجوب التزامه في ثلاثة مواضع ، ووجوب مخالفته في ثلاثة أخرى ، وجواز الأمرين في غير المواضع السالفة « 1 » .
( ح ) إن كان الفعل متعديا لثلاثة ، فالأول منها كان فاعلا ، وقد صيرته همزة النقل مفعولا به « 2 » . فالأصل الذي يراعى فيه أن يتقدم على المفعول الثاني والثالث .
وأصلهما - الأرجح - مبتدأ وخبر ؛ فيراعى في الترتيب بينهما ما يراعى بين المبتدأ والخبر ؛ طبقا للبيان الذي سبق « 3 » ( عند الكلام على حكم الناسخ ومعموليه من ناحية التقديم والتأخير ) .
* * *
هامش
( 1 ) ترك ابن مالك الكلام على أحوال القسم الأول : « ا » - واقتصر على أحوال هذا القسم :
« ب » - فقال بإيجاز :والأصل سبق فاعل معنى ؛ ك « من » * من : « ألبسن من زاركم نسج اليمن »
ويلزم الأصل لموجب عرى * وترك ذاك الأصل حتما ، قد يرىيريد : إذا تعدى الفعل لمفعولين ، أحدهما فاعل في المعنى ، فالأصل المستحسن أن يتقدم هذا المفعول على غيره . وساق مثالا هو : « ألبسن من زاكم نسج اليمن » . فكلمة : « من » مفعول به ، وهي من ناحية المعنى - لا الاصطلاح النحوي - بمنزلة الفاعل ؛ لأن مدلولها هو : اللابس ، « ونسج اليمن » ، هو الملبوس . وفي هذه الحالة يراعى الأصل بتقديم المفعول الذي هو فاعل معنوي ، ويجوز عدم مراعاته ؛ فنقول : ألبسن نسج اليمن من زاركم . ثم صرح بعد ذلك بأن مراعاة هذا الأصل قد تلزم بسبب موجب لمراعاتها قد عرا ، - أي : حل ووجد - كما صرح بأن ترك مراعاة الأصل قد يرى حتما ، أي : قد يرى أمرا محتوما ، واجبا . ( حتما : مفعول يرى ) .
( 2 ) راجع رقم 2 من ص 157 .
( 3 ) في ص 22 و 165 .