أفخره ، بالفتح ، ورواية أبى ذرّ بالضم . . . » اه .
ورأى الكسائي - مع قلته - حسن ؛ لأن فيه تيسيرا باستعمال ضبطين في بعض الصور والأساليب . والعجيب أن اللغتين شائعتان - حتى اليوم - في كثير من نواحي الإقليم الجنوبىّ « الصعيد » المصري .
مما تقدم يعلم أنه مسموع كثير عند سيبويه . والوصف بأنه مسموع كثير يؤدى إلى الحكم بأنه قياسي ، وكذلك يعلم من قول شارح الكافية السابق - وهو :
« أنك تبنيه على كذا - أن هذا من عملك ؛ فهو مقيس لك ؛ لكثرته . وهذا رأى ابن جنى أيضا في كتابه : خ خ الخصائص ج 1 عند الكلام على المغالبة » .
وخير ما يلخص به الموضوع تلخيصا وافيا حكيما هو ما جاء في الجزء الثاني من مجلة المجمع اللغوي القاهري ص 226 ، ونصّه « 1 » :
« ذهب بعض إلى أن المغالبة ليست قياسا ؛ وإنما هي مسموعة كثيرا . وذهب بعض إلى أن استعمالها مطرد في كل ثلاثي متصرف تام خال مما يلزم الكسر . وإنه يكفى أنه مسموع كثير لنقيس عليه ، كما قرر المجمع ، وكما قال ابن جنى » اه .
وهذا هو الحكم الموفق الذي يحسن الاقتصار عليه .
هامش
( 1 ) بقلم شيخ الجامع الأزهر - الخضر حسين ، وكان - رحمه اللّه - أحد أعضاء المجمع اللغوي الأجلاء .