غير الفاعلية والمفعولية ، ويدل عليه بنفسه . . . وكل واحد من تلك المعاني يقتضى علامة خاصة به في آخر الكلمة ، ورمزا معينا يدل عليه وحده ، ويميزه من المعاني الأخرى ؛ فلا بد أن تتغير العلامة في آخر الاسم ؛ تبعا لتغير المعاني والأسباب ، وأن يستحق ما نسميه : « الإعراب » للدلالة على تلك المعاني المتباينة ، التي تتوالى عليه بتوالي العوامل المختلفة - كما شرحنا من قبل « 1 » - .
وقليل من الأسماء مبنىّ « 2 » . وأشهر المبنى منها عشرة أنواع ( لكل نوع أحكامه التفصيلية في بابه ) وهي :
( 1 ) الضمائر ، سواء أكان الضمير موضوعا على حرف هجائى واحد ، أم على حرفين ، أم على أكثر ، مثل : انتصرت ؛ ففرحنا ، ونحن بك معجبون .
( 2 ، 3 ) أسماء الشرط ، وأسماء الاستفهام ؛ بشرط ألا يكون أحدهما مضافا لمفرد ؛ مثل : أين توجد أكرمك . أين أراك ؟ بخلاف : أىّ خير تعمله ينفعك . أىّ يوم تسافر فيه ؟ لإضافة « أىّ » الشرطية والاستفهامية في المثالين لمفرد ، فهما معه معربتان « 3 » .
( 4 ) أسماء الإشارة التي ليست مثناة ؛ نحو : هذا كريم ، وتلك محسنة .
بخلاف : « هذان كريمان ، وهاتان محسنتان » . فهما معربان عند التثنية ؛ على الصحيح .
( 5 ) أسماء الموصول غير المثناة ، والأسماء الأخرى التي تحتاج بعدها - وجوبا - إلى جملة أو شبهها ؛ تكمل معناها ، ولا تستغنى عنها بحال . فمثال الموصول : جاء الذي يقول الحق . وسافر الذي عندك ، أو الذي في ضيافتك .
ومن الأسماء الأخرى التي ليست موصولة ولكنها تحتاج - وجوبا - بعدها إلى جملة :
« إذا » الشرطية الظرفية ؛ نحو : إذا تعلمت ارتفع شأنك ، فلو قلت : جاء الذي . . . فقط ، أو : إذا . . . فقط ، لم يتم المعنى ، ولم تحصل الفائدة .
هامش
( 1 ) في ص 67
( 2 ) الغالب على الأسماء المبنية أنها لا تضاف ، ومنها ما يضاف ، مثل : « حيث » و « كم الخبرية » و « إذا » الشرطية ، وغيرها مما هو مذكور في باب الإضافة ج 3 .
( 3 ) أما الإضافة للجملة فقد يكون الاسم معها مبنيا كإضافة « إذا » الشرطية وأشباهها للجمل .
وكل اسم يجب إضافته لجملة يجب بناؤه ، مثل : « إذا » الشرطية . أما الذي يضاف إليها جوازا ؛ مثل « يوم » - فقد يبنى ، وقد يعرب ، كما سيجئ في باب الإضافة ح 3 .