تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

المسألة 6 : الإعراب والبناء ، والمعرب والمبنى . معنى المصطلحات السابقة

( ا ) طلع الهلال شاهد الناس الهلال فرح القوم بالهلال . ( ب ) يكثر الندى شتاء . يمتص النبات الندى . يرتوى بعض النبات بالندى . ( ح ) زاد هؤلاء علما . سمعت هؤلاء يتكلمون . أصغيت إلى هؤلاء . نلحظ في أمثلة القسم الأول ( ا ) أن كلمة : « الهلال » قد اختلفت العلامة التي في آخرها ؛ فمرة كانت تلك العلامة ضمة ، ومرة كانت فتحة ، ومرة كانت كسرة ، فما سبب هذا الاختلاف ؟ سببه وجود داع متغير في كل جملة ، يحتاج إلى كلمة : « الهلال » ؛ لتؤدى معنى معينا في الجملة . وهذا المعنى يختلف باختلاف الدواعي في الجمل ، ويرمز إليه في كل حالة بعلامة خاصة في آخر الكلمة ، ففي الجملة الأولى كانت كلمة : « الهلال » مرفوعة ؛ لوجود الداعي الذي يحتاج إليها ، وهو الفعل : « طلع » فإنه يتطلب فاعلا . والفاعل يرمز له بعلامة في آخره ، هي : الضمة - مثلا - فيكون مرفوعا . وفي الجملة الثانية كانت كلمة : « الهلال » منصوبة ؛ لوجود داع من نوع آخر ؛ هو الفعل : « شاهد » ؛ فإنه لا يحتاج إلى فاعل ، لوجود فاعله معه - وهو كلمة : الناس - ولكنه يحتاج إلى بيان الشئ الذي وقع عليه فعل الفاعل ، وهو ما يسمى في النحو : « المفعول به » ؛ والمفعول به يرمز إليه بعلامة خاصة في آخره هي : « الفتحة » ، - مثلا - فيكون منصوبا . وفي الجملة الثالثة كانت كلمة « الهلال » مجرورة ، لوجود داع يخالف السابقين ، وهو : الباء ، فإنها تحتاج إلى تلك الكلمة لتكون مجرورة بها ، فيزداد الفعل بهما وضوحا ، وعلامة جرها الكسرة هنا .