زيادة وتفصيل :
زمن الأمر مستقبل « 1 » في أكثر حالاته ؛ لأنه مطلوب به حصول ما لم يحصل ، أو دوام ما هو حاصل . فمثال الأول : سافر زمن الصيف إلى الشواطىء « 2 » . ومثال الثاني قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ . . . »
لأن النبي لا يترك التقوى مطلقا .
فإذا أمر بها كان المراد الاستمرار عليها .
وقد يكون الزمن في الأمر للماضى إذا أريد من الأمر الخبر ، كأن يصف جندي بعد الحرب موقعة شارك فيها ، ؛ فيقول : صرعت كثيرا من الأعداء .
فتجيبه : « اقتل ولا لوم عليك . . . وافتك بهم ؛ فإن اللّه معك » . . . فالأمر هنا بمعنى : قتلت وفتكت . . . والمعوّل عليه في ذلك هو : القرائن ، فلها الاعتبار الأول دائما في هذه المسألة ، وغيرها .
هامش
( 1 ) هو مستقبل باعتبار المعنى المأمور به ؛ المطلوب تحققه ووقوعه ابتداء ، إن كان غير حاصل ، أو دوام حصوله واستمراره إن كان واقعا وحاصلا وقت الكلام وفي أثنائه . أما زمن فعل الأمر باعتبار الطلب الصادر من المتكلم وملاحظة وقت الكلام نفسه والزمن الصادر فيه الطلب ذاته ، فهو الحال .
( راجع الصبان ج 1 باب المعرب والمبنى ، عند الكلام على إعراب المضارع ) .
( 2 ) إذا قلت هذا قبل الصيف ، ليكون قرينة .