تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

زيادة وتفصيل :

( ا ) تاء التأنيث التي تلحق الفعل للدلالة على أن فاعله مؤنث إن كانت ساكنة لحقت بآخر الماضي ، وإن كانت متحركة اتصلت بأول المضارع ، مثل : هند تصلى وتشكر ربها . أما تاء التأنيث التي تلحق الأسماء فتكون متحركة ؛ مثل : الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة . عظيمة النفع . وقد تتصل التاء بآخر الحروف ؛ مثل ، ( ربّ ، وثمّ ، ولا . . . ) تقول : ربّت « 1 » كلمة فتحت باب شقاق ، ثمّت جلبت لصاحبها بلاء ؛ فيندم ولات حين ندم . ( ب ) هناك أفعال ماضية لا تقبل إحدى التاءين بحسب استعمالاتها الحالية ، لا بحسب حالتها التي قبل هذا ؛ مثل : « أفعل » للتعجب ، و « حبذا » « 2 » للمدح . ومثل : ( عدا ، وخلا ، وحاشا ) ، من أفعال الاستثناء . والسبب أن تلك الأفعال حين استعمالها في الموضوعات المذكورة تصير أفعالا جامدة ، تلازم حالة واحدة لا تتغير ؛ كالأمثال العربية التي تلازم حالة واحدة ، لا يطرأ على حروفها تغيير بالزيادة ، أو النقص ، أو تغيير الضبط ؛ لهذا لا يمكن زيادة التاء في آخرها ما دامت تؤدى هذه المعاني ، ولكنها بحسب أصلها السابق على هذا تقبل التاء . ( ح ) يقول النحاة : إن تاء التأنيث الساكنة تظل ساكنة إذا وليها متحرك ، مثل : حضرت زينب . فإن جاء بعدها ساكن كسرت - غالبا - مراعاة للأصل في التخلص من التقاء الساكنين ؛ مثل : كتبت البنت المتعلمة . إلا إذا كان الساكن ألف اثنتين فتفتح . مثل : البنتان قالتا إنا في الحديقة . هذا ، وقد عرفنا - في ص 42 - حكم التنوين إذا جاء بعده حرف ساكن . وبقي حكم عام ؛ هو أن كل حرف ساكن صحيح في آخر الكلمة فإنه يحرك بالكسر إذا جاء بعده - مباشرة - ساكن آخر ؛ نحو : خذ العفو ، ولا تظلم الناس . إلا في موضعين ، أحدهما : أن تكون الكلمة الأولى هي : « من » والثانية : « أل » فإن الساكن الأول يحرك بالفتح ؛ مثل : أنفق من المال الحلال .
هامش
( 1 ) اللغة الشائعة تحرك تاء التأنيث بالفتحة عند اتصالها بآخر « رب » و « ثم » ، ويجوز التسكين عند اتصالها بهما ، أما عند اتصالها بالحرفين : « لات » و « لعل » فلا يجوز فيها إلا الفتح . ( 2 ) الفعل الماضي هو : « حب » فقط . أما كلمة : « ذا » فهي فاعله .