زيادة وتفصيل :
( ا ) التنوين ساكن ، إلا إن جاء بعده حرف ساكن أيضا ؛ فيتحرك التنوين بالكسر « 1 » ، وقد يجوز تحريكه بالضم « 2 » ، مثل : « وقف خطيب استمعت خطبته ( خطيبن استمعت خطبته ) ، وصاح قائلا افهموا ، ( قائلن افهموا ) . فقد وقعت السين ساكنة ، بعد التنوين ، وكذلك الفاء ؛ فتحرك التنوين بالكسر أو بالضم ، وكلاهما جائز ، والكسر أكثر إلا حين يكون بعد التنوين حرف ساكن بعده حرف مضموم لزوما « 3 » ؛ مثل : « أقبل عالم اخرج لاستقباله » - فالخاء الساكنة بعد التنوين وليها حرف مضموم حتما ؛ فيكون الأحسن تحريك التنوين بالضم ، فتقول : « عالمن اخرج » ؛ لثقل الانتقال من الكسر إلى الضم في النطق . ومثله :
« هذه ورقة اكتب فيها » . فالكاف الساكنة بعد التنوين جاء بعدها التاء المضمومة ، فكان من الأوفق تحريك التنوين بالضم ؛ ليكون الانتقال من الضم إلى الضم ، وهو أخف في النطق من الانتقال من الكسر إلى الضمّ . تقول : « هذه ورقتن اكتب فيها » .
ومن العرب من يجيز حذف التنوين إذا وليه ساكن . وهذا أسهل اللغات كلها ؛ فيقول : « وقف خطيب اسمع خطبته » ؛ وصاح « قائل افهموا » و « أقبل عالم اخرج لاستقباله » وحبذا الاقتصار عليه بشرط التنبه إلى أن الكلمات التي حذف منها ليست ممنوعة من الصرف « 4 » .
وبهذه المناسبة نقول :
إن هناك مواضع يحذف فيها التنوين وجوبا ، منها :
1 - وجود « أل » ، في صدر الكلمة المنونة ؛ مثل : جاء رجل ، بالتنوين من غير « أل » ، وبحذفه وجوبا معها ؛ مثل : جاء الرجل .
2 - أن تضاف الكلمة المنونة ؛ مثل : جاء رجل المروءة .
هامش
( 1 ) لأن الأصل في التخلص من التقاء الساكنين أن يكون بالكسر .
( 2 ) راجع شرح المفصل ج 9 ص 35 عند الكلام على التنوين . وحاشية الصبان أيضا عند الكلام عليه .
( 3 ) يشترط بعضهم في هذا أن تكون ضمة الحرف أصلية ؛ مثل : ضمة الراء في مثل : « اخرج » لأنها ضمة لا تتغير أبدا . بخلافها في مثل : حضر رجل ابنيك يعرفه ، فضمة « النون » في كلمة : « ابن » تتغير بتغير إعراب كلمة : « ابن » . وفي هذه الحالة يكون الأحسن - وقيل يجب - التخلص من الساكنين بالكسر .
( 4 ) انظر « ح » من ص 48 في الكلام على التقاء الساكنين .