تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
3 - أن تكون الكلمة المنونة شبيهة بالمضاف « 1 » ؛ مثل : لا مال لمحمود ، بشرط أن يكون الجار والمجرور صفة ؛ وخبر « لا » النافية للجنس محذوفا . أي : لا مال لمحمود حاضر . فكأنك تقول : « لا مال محمود حاضر » فتفترض إضافة ملحوظة ، مقدرة ، لغرض يتصل بالمعنى المراد . وقد تفترض أن اللام زائدة ؛ كأنها غير موجودة بين المضاف والمضاف إليه وأن الكلام يحوى إضافة ظاهرة . . ومن المستحسن عدم الالتجاء لهذا ، قدر الاستطاعة . أما إن كان الجار والمجرور هما الخبر فليس هناك تنوين محذوف . وإنما فتحة بناء في آخر كلمة : « مال » التي هي اسم « لا » النافية للجنس . 4 - أن تكون الكلمة ممنوعة من الصرف ؛ مثل : اشتهر « سحبان » بالفصاحة لم أسمع « سحبان » . . . ولكن قرأت خطب « سحبان » . . . 5 - الوقف على الكلمة المنونة في حالة الرفع أو الجر . ومعنى الوقف انتهاء الكلام عند النطق بآخرها . مثل : هذا أمر عجيب - فكّرت في أمر عجيب . . . فإن كانت منصوبة فإن التنوين ينقلب ألفا في اللغة المشهورة . مثل : شاهدت أمرا ، عند الوقوف على كلمة : « أمرا » المنونة . وشاهدت أمرا « عجيبا » ؛ عند الوقوف على كلمة : « عجيبا » المنونة . 6 - أن يكون الاسم المنون علما « 2 » ، مفردا ، موصوفا ، مباشرة - أي من غير فاصل - بكلمة : « ابن » أو : « ابنة » وكلتاهما مفردة ، مضافة إلى علم آخر مفرد ، أو غير مفرد . ولا بد أن تكون البنوة حقيقية . ولا يشترط في واحد من العلمين
هامش
( 1 ) المراد بالشبيه المضاف : اللفظ الذي اتصل به شئ يتمم معناه ويزيد فائدته . وسيجئ بيانه في باب : « لا » النافية للجنس . . . . . ( 2 ) سواء أكان اسما ، أم كنية ، أم لقبا ( وسيجئ تعريف الثلاثة في باب العلم ص 276 م 23 كما سيجئ لهذه المسألة مناسبة أخرى في باب المنادى ج 4 ص 13 م 128 ) . ويجوز أن يراعى في حذف الهمزة أن تكون الأعلام جنسية يكنى بها عن المجهول اسمه ، أو اسم أبيه ؛ مثل : فلان بن فلان ، أو الحارث بن هيميّام الذي تخيله الحريري ، وأدار الحديث على لسانه في كثير من المقامات . وقد وقع الخلاف في حذف التنوين وهمزة الوصل وألفها من : « ابن » و « ابنة » إذا كان العلم الأول ( وهو الموصوف ) كنية ، أو كان العلم الثاني المضاف إليه كنية ؛ مثل : اشتهر بالعدل الخليفة الثاني أبو حفص بن الخطاب ، ومن أولاده : عبد اللّه بن أبي حفص . فرأى فريق وجوب إثبات التنوين وهمزة الوصل والألف ، ويرى آخرون صحة الحذف والإثبات . ويبدو أن الأفضل الحذف لتكون القاعدة عامة مطردة كما سنشير لهذا في باب المنادى ج 4 ص 13 م 128 .