ولا سيما كلمة : عصفور وكلمة : واحد . . .
كالذي سبق في نظائرها تماما .
يجرى عليهما الإعراب السابق في كلمة : « أقلام » رفعا ، ونصبا ، وجرّا .
وإعراب المعرفة في حالتي الرفع والجر كإعراب النكرة فيهما . أما في حالة النصب فتعرب النكرة تمييزا كما أوضحنا ، وتعرب المعرفة مفعولا به . ففي مثل : أتمتع برؤية الأزهار ولا سيما الورد - يصح أن يكون الإعراب كما يلي :
الواو للاستئناف . ( لا ) نافية للجنس . ( سىّ ) اسمها منصوب ومضاف .
( ما ) نكرة تامة بمعنى : شئ ، وهي مضاف إليه . مبنية على السكون في محل جر . وخبر لا محذوف تقديره : موجود مثلا - و ( الورد ) مفعول به لفعل محذوف تقديره : أخص : أو : أعنى . . . والفاعل مستتر وجوبا تقديره : أنا . ومثل هذا يقال في كلمة : الهرم ، والقمر ، وأشباههما .
وقد تقع الحال المفردة أو الجملة بعد : ( ولا سيما ) نحو : أخاف الأسد ، ولا سيما غاضبا ، أو : وهو غاضب . . . وقد تقع الجملة الشرطية بعدها ، وغير الشرطية ، أيضا ؛ نحو : النمر غادر ، ولا سيما إن أبصر عدوه « 1 » .
أما أخوات : « ولا سيما » « 2 » فقد نقل الرواة منها : « لا مثل ما » و « لا سوى ما . . . » - فهذان يشاركان : « لا سيما » في معناها ، وفي أحكامها الإعرابية التي فصّلناها فيما سبق .
هامش
( 1 ) وقد يقع بعدها الظرف والجملة الفعلية مطلقا ؛ الشرطية ، وغير الشرطية أيضا - كما جاء في حاشية الجزء الأول من الأمير على المغنى ، عند الكلام على : « أي » - الشرطية - والذي يعنينا من الأمثلة السابقة وأشباهها هو النص على جواز وقوع الحال المفردة والحال الجملة بعدها ، وكذلك وقوع الجمل ، ومنها : جملة الشرط ، أما الإعراب فأمر ثانوي عرضت له المطولات . وملخص ما قالوا في الحال : « سى » اسم : « لا » مبنية على الفتح في محل نصب ، ولا تحتاج إلى خبر ؛ ( كشأنها في مثل : ألا ماء ، أي :
أتمنى ماء ) و « ما » كافة . « غاضبا » حال من مفعول الفعل المقدر هنا ؛ وهو : أخصه ( لأن معنى « سيما » هنا : خصوصا ) أي : أخصه بزيادة الغضب في هذه الحالة . ومثل ذلك في الحال الجملة . أما في الجملة الشرطية فجواب الشرط مدلول عليه بالفعل المقدر ؛ أي : إن غضب أخصه بزيادة خوفي . ( راجع الصبان ج 2 في آخر باب المستثنى - كما قدمنا - ففيه التفصيل ) . وبقية المراجع التي أشرنا إليها في رقم 2 من هامش ص 364 .
( 2 ) ما يأتي مذكور بمناسبة أخرى في الجزء الثاني ص 274 م 83 .