« ماذا » كلها - اسم استفهام ومثلها كلمة : « من ذا » « 1 » .
وفي حالة التركيب التي وصفناها تسمى : « ذا » ملغاة إلغاء حكميا « 2 » لأن وجودها المستقل قد ألغى - أي : زال - بسبب التركيب مع « ما » أو « من » الاستفهاميتين ، وصارت جزءا من كلمة استفهامية بعد أن كانت وحدها كلمة مستقلة تعرب اسم موصول .
ثالثها : ألا تكون « ذا » اسم إشارة ، فلا تصلح أن تكون اسم موصول ؛ لعدم وجود صلة بعدها ، وذلك بسبب دخولها على مفرد ؛ نحو : ماذا المعدن ؟ ماذا الكتاب ؟ من ذا الشاعر ؟ من ذا الأسبق « 3 » ؟
تريد : ما هذا المعدن ؟ ما هذا الكتاب ؟ من هذا الشاعر ؟ من هذا الأسبق ؟
هامش
( 1 ) فتعرب كل كلمة بجزأيها في الأمثلة السالفة ، مبتدأ مبنى على السكون في محل رفع ، أو خبرا مقدما .
( 2 ) انظر البيان الآتي في : « ا » من الزيادة والتفصيل
( 3 ) وفي هذا يقول ابن مالكومثل « ما » : « ذا » بعد : « ما » استفهام * أو « من » إذا لم تلغ في الكلامأي : أن « ذا » تشبه « ما » في أنها صالحة لجميع الأنواع مع عدم تغير لفظها ، وذلك بشرط أن تقع بعد « ما » التي للاستفهام ، أو : « من » التي للاستفهام أيضا . واكتفى بهذا الشرط ، وترك باقي الشروط لضيق النظم ، وقد ذكرناها .