تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لكن حين أتينا بعد ذلك الاسم المبهم الغامض بجملة اسمية ، أو فعلية تشتمل على ضمير يعود عليه ، أو بشبه جملة « 1 » - رأينا المعنى قد اتضح ، وزال الغموض والإبهام عنه ، كما في القسم الثاني « ب » . وكذلك الشأن في قسم « ج » حيث اشتملت كل جملة فيه على اسم غامض مبهم هو : « التي » ؛ وقد امتد الغموض منه إلى المعنى الكلى للجملة ؛ فجعله غامضا . لكن هذا العيب اختفى حين أتينا بعد الاسم : ( التي ) بجملة مشتملة على ضمير يعود عليه ، أو بشبه جملة ؛ فزال عنه الإبهام أولا ، وعن الجملة تبعا له ، كما في القسم « د » . فكلمة « الذي » و « التي » وأشباههما تسمى : « اسم موصول » . وهو : اسم مبهم يحتاج - دائما « 2 » - في تعيين مدلوله ، وإيضاح الماد منه - إلى أحد شيئين بعده ؛ إما : جملة « 3 » وإما شبهها ، ولا بد في الجملة من ضمير يعود عليه ، أو ما يغنى عن الضمير . ألفاظ الموصول الأسمى : ألفاظه قسمان : مختص ، وعام ( ويسمى : مشتركا ) .
هامش
يفسر بما بعده ، وهو : الجنس . كقولك : هذا الرجل ، وهذا الثوب ، ونحوه . والمعنى بالإبهام : وقوعها على كل شئ من حيوان ، ونبات ، وجماد ، وغيرها ، ولا تخص مسمى دون مسمى . هذا معنى الإبهام فيها . لا أن المراد به التنكير ؛ ألا ترى أن هذه الأسماء معارف ؛ لما ذكرناه . والقسم الثاني من المبهمات هو : اسم الموصول كالذي ، والتي ، ومن ، وما . . . وكلها معارف بصلاتها ؛ فبيانها بما بعدها أيضا . إلا أن أسماء الإشارة تبين باسم الجنس . والموصولات تبين بالجمل بعدها - أو أشباه الجمل - . والذي يدل على أنها معارف أنه يمتنع دخول علامة النكرة عليها ؛ وهي : « رب » وأنها توصف بالمعارف ؛ نحو : جاءني الذي عندك العاقل ، وتقع أيضا وصفا للمعارف نحو : جاءني الرجل الذي عندك . وكلها مبهمة ؛ لأنها لا تخص مسمى دون مسمى كما كانت أسماء الإشارة كذلك . . . ا ه . والاسم المبهم كما أوضحناه هنا - يختلف عن اسم الزمان المبهم الذي يجئ إيضاحه في مكانه المناسب من الأجزاء التالية ، ومنها ج 2 ص 205 م 78 وكذلك يختلف عن المنادى المبهم والمراد به نداء « أي » وأية » و « اسم الإشارة - كما سيجئ في باب المنادى ج 4 ( 1 ) شبه الجملة هو : الظرف والجار مع مجروره . وهنا نوع خاص آخر سيجئ في ص 347 هو الصفة الصريحة وتكون صلة « أل » الموصولة . ولا تكون صلة لغيرها ولا تدخل في شبة الجملة إلا في هذه الصورة . انظر رقم 2 من هامش ص 321 ( 2 ) فتخرج - مثلا - النكرة الموصوفة بجملة ؛ نحو : « واتقوا يوما ترجعون فيه إلى اللّه » ؛ لأن حاجتها إلى الجملة ليست دائمة : وإنما هي مؤقتة بمدة وصفها فقط ، لا في سائر أحوالها . ( 3 ) وهذه الجملة أو ما يقوم مقامها توصل به ؛ ولذلك سمى موصولا ؛ فهو موصول بها ، أو وهي مصولة به .