المسألة 26 : الموصول
الموصول قسمان : اسمى ، وحرفى . وسنبدأ بالأول « 1 » .
تعريفه : نقدم له بالأمثلة الآتية :
( ا ) فرح الذي . . . - سمعت الذي . . . - أصغيت إلى الذي . . .
( ب ) فرح الذي ( حضر والده ) - سمعت الذي ( صوته مرتفع ) - أصغيت إلى الذي ( فوق المنبر ) .
( ح ) وقفت التي . . . - احترمت التي . . . - لم أشهد التي . . .
( د ) وقفت التي ( تخطب ) - احترمت التي ( خطبتها رائعة ) - لم أشهد التي ( أمام المذياع ) .
في كل جملة من جمل القسم الأول : « ا » كلمة : « الذي » فما معناها ؟
وما المراد منها ؟ إنها اسم مسماه ومدلوله غير واضح : فلا ندري أهو : سعد ، أم على أم ، سمير ، أم غيرهم من الرجال ؟ ولا نعرف أهو حيوان آخر ؟ أم نبات ، أم جماد ؟ وما عسى أن يكون بين أفراد الحيوان ، أو النبات ، أو الجماد ؟
إذا هو اسم غامض المعنى « 2 » ، مبهم « 3 » الدلالة . ولهذا الغموض والإبهام أثرهما في غموض المعنى الكلىّ للجملة وإبهامه .
هامش
( 1 ) لأنه أحد المعارف التي نحن بصددها . أما الثاني فحرف ؛ لا دخل له بالمعارف ، فليس مجال الكلام عليه هنا . ولكنه يذكر للمناسبة بينه وبين الأول . وسيجئ في ص 368 .
( 2 ) خفى المعنى .
( 3 ) أشرنا في رقم 1 من هامش ص 31 إلى أن المراد بالمبهم في باب الموصولات هو : المجمل الذي لا تفصيل فيه ولا استقلال ، ولا تعيين ، ولا تحديد . ( كما جاء في حاشية التصريح ) وقد سبق في « ج » من آخر الصفحة الماضية أن أسماء الإشارة تسمى هي والموصولات : « الأسماء المبهمة » ، وأوضحنا هناك سبب التسمية ، وأنه وقوعها على كل شئ ؛ من الحيوان ، أو النبات ، أو الجماد ، من غير تعيين وتفصيل لذلك الشئ إلا بأمر خارج عن لفظها . جاء في المفصل ج 5 ص 86 ما ملخصه :
إنه حين يقال بين المعارف أسماء مبهمة فالمراد بها ضربان فقط ؛ أسماء الإشارة والموصولات - كما ألمحنا في رقم 5 من هامش ص 230 . . . والفرق بين المضمر والمبهم أن ضمير الغائب يبين بما قبله في الغالب - وهو الاسم الظاهر الذي يعود عليه المضمر ؛ نحو قولك : محمد مررت به . - والمبهم الذي هو اسم الإشارة -