فاسم الإشارة المناسب له : « ذان » رفعا ، و « ذين » نصبا وجرا ؛ فيعرب « 1 » كالمثنى ؛ تقول : ذان فارسان ، حاكيت ذين الفارسين ، اقتديت بذين الفارسين - ذان قلمان جميلان ، اشتريت ذين القلمين ، كتبت بذين القلمين ؛ فاسم الإشارة هنا معرب مرفوع بالألف في حالة الرفع ، ومنصوب ومجرور بالياء في حالتي النصب والجر . وكذا في كل جملة تشبه هذه .
فإن كان المشار إليه مثنى مؤنثا - للعاقل أو غيره - ( ومنه : فصيحتان ، وردتان . . . ) . فاسم الإشارة الذي يناسبه هو : « تأن » رفعا ، و « تين » نصبا وجرّا ، فيعرب إعراب المثنى ؛ تقول : تأن فصيحتان ، إن تين فصيحتان ، أصغيت إلى تين الفصيحتين . وتأن وردتان - شممت تين الوردتين ، حرصت على تين الوردتين ؛ فاسم الإشارة « 1 » هنا كسابقه - معرب إعراب المثنى . وكذا في كل جملة أخرى .
وإن كان جمعا للعاقل أو غيره مثل : الطلاب - الأبواب - أتينا باسم الإشارة المناسب ؛ وهو « أولاء » ممدودة أو مقصورة ، تقول : أولاء الطلاب نابهون ، أولاء الأبواب مفتحة . واسم الإشارة هنا ممدود مبنى على الكسر في محل رفع ؛ لأنه مبتدأ . أما في جملة أخرى فيكون مبنيّا أيضا ولكنه في محل رفع ، أو نصب . أو جر على حسب موقعه من الجملة التي يكون فيها . ومثله : « أرلى » المقصورة . إلا أنها في جميع أحوالها مبنية على السكون في محل رفع أو نصب أو جر على حسب موقعها من الجملة .
وإن كان المشار إليه مكانا أتينا بكلمة : « هنا » وهي إشارة وظرف مكان معا
هامش
( 1 ) من الخير التيسير باتباع هذا الرأي القائل : بأنهما يعربان إعراب المثنى ، بالرغم من أن مفرد كل منهما مبنى قبل تثنيته ، والمبنى لا يثنى ولا يجمع . . . وحجة هذا الرأي أن العرب الفصحاء أدخلت عليهما الألف والياء ؛ وهما العلامتان الدالتان على التثنية ؛ فلا داعى لإغفال الواقع بجعل الكلمتين مبنيتين على الألف رفعا ، وعلى الياء نصبا وجرا ، كما يرى فريق آخر من النحاة ؛ لأن الأخذ برأيه يبعدنا من مراعاة الظاهر السهل الذي يناسبنا اليوم . وإذا أخذنا بالتيسير المشار إليه وجب أن نلاحظ أن كل كلمة من الكلمات السابقة ( أي : « ذان » ، و « ذين » ، و « تأن » و « تين » ) لا يصح إضافتها إلى كلمة بعدها ؛ لأن الإضافة المحضة تفيد المضاف تعريفا أو تخصيصا . واسم الإشارة معرفة ؛ فلا تفيده الإضافة شيئا . هذا ، إلى أن جميع أسماء الإشارة - ما عدا المثناة - مبنية ، والمبنى من أسماء الإشارة لا يضاف - غالبا - . فالكاف الواقعة في مثل « ذانك » و « تانك » رفعا ، ونصبا ، وجرا حرف خطاب ( وقد تكلمنا عنه في رقم 1 من هامش ص 292 ) ، وليست ضميرا مضافا إليه ؛ إذ لو كانت ضميرا مضافا إليه لحذفت نون المثنى من المضاف منهما ، ومن مثل قوله تعالى :« فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ » .