عندهم ؛ ومنها : أدد ( علم رجل ) وسعاد « 1 » ( علم امرأة ) وفقعس علم للأب الأول لقبيلة عربية معروفة . ومثل : الأعلام التي يخترعها الناس لمسميات خاصة عندهم ، من غير أن يكون لها عند العرب الخلّص وجود سابق ، مثل : « جين » ، علم على بلد . و « رسح » علم على جبل . « وبحن » علم على شجرة معينة . وغير ذلك من الأعلام التي يبتكرونها في عصر من العصور ، على حسب رغبتهم وأذواقهم « 2 »
ويريدون بالمنقول - وهو الأكثر - أحد شيئين :
أولهما : العلم الذي لم يستعمل لفظه أول الأمر علما مطلقا ؛ وإنما استعمل أوّلا في شئ غير العلمية ، ثم نقل بعده إلى العلمية ؛ مثل : حامد ، محمود فاضل ، أمين . . . ؛ فقد كانت قبل العلمية تؤدى معنى آخر ، ثم انتقلت منه إلى العلمية .
وثانيهما : العلم الذي استعمل أول أمره علما لفرد في نوع ، ثم صار علما لفرد في نوع آخر يخالف الأول ؛ مثل : « سعاد » علم امرأة ؛ ثم صار علم قرية ، لا علم امرأة .
1 - والنقل قد يكون من اسم منفرد اللفظ ؛ فيشمل : ما هو منقول من معنى من المعاني العقلية الخالصة التي يسمّون كلّا منها : ( الحدث المجرد ) مثل : فضل ، وسعود ، ومجد ، وهيبة ؛ أعلام أشخاص - وما هو منقول من اسم عين ، أي : من ذات مجسّمة محسوسة ؛ مثل : غزال ، وقمحة ، وزيتون وفيل . . . أعلام أشخاص . . . وما هو منقول من اسم مشتق ؛ مثل : صالح ، ونبيل ، ومحمد ، ومفتاح .
هامش
( 1 ) إذا كان العلم مرتجلا « كسعاد » مثلا - ثم سميت به امرأة ثانية وثالثة . . . و . . . لم يخرج - بسبب تكرار التسمية - عن أنه مرتجل ما دام النوع لم يختلف . أما إذا اختلف النوع فإن الاسم الثاني والثالث و . . . و . . . و . . . لا يكون مرتجلا ؛ بل يكون منقولا : كتسمية إنسان بأسامة ؛ فإن « أسامة » مرتجل بالنسبة للأسد ، ومنقول بالنسبة للإنسان .
( 2 ) ومما يلاحظ أن وضع الأعلام المرتجلة ليس مقصورا على العرب الخلص - وكذا المنقولة - وإنما هو حق لهم ولغيرهم ، في كل زمان ومكان .
وإذا صارت الكلمة علما مرتجلا أو منقولا ، خضعت للضوابط والأحكام العامة التي تجرى عليه في الإعراب أو البناء ، وفي التذكير والتأنيث ، وفي منع الصرف وعدمه ، وفي الأفراد والتثنية وجمع التصحيح ، وباقي الأحكام المختلفة ، ويجرى عليها في جموع التكسير ما يجرى على نظائرها . فإن لم يكن لها نظائر فعل ما يقاربها ؛ طبقا لما تقضى به الضوابط العامة . وفي كتاب الهمع ( ج 2 ص 183 باب التكسير ) طريقة جمع الأعلام المرتجلة والمنقولة . . .