تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فاعلا أيضا ، ولكنها ضمائر بارزة . 2 - أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بتاء الخطاب للواحد ؛ مثل : يا بنىّ ، أتعرف متى تتكلم ومتى تسكت ؟ بخلاف المبدوء بتاء الخطاب للواحدة ؛ مثل : تتعلمين يا زميلة ، أو للمثنى بنوعيه ، مثل : أنتما تتعلمان ، أو للجمع بنوعيه مثل : أنتم تتعلمون وأنتن تتعلمن ؛ فإن هذه ضمائر رفع بارزة ، وبخلاف المبدوء بتاء الغائبة ، فإنه مستتر جوازا ؛ مثل : الأخت تقرأ « 1 » . 3 - أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بهمزة المتكلم ؛ مثل : أحسن اختيار الوقت الذي أعمل فيه ، وقول الشاعر :
لا أذود الطير عن شجر * قد بلوت المرّ من ثمره
4 - أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بالنون ؛ مثل نحب الخير ، ونكره الأذى . 5 - أن يكون فاعلا للأفعال الماضية التي تفيد الاستثناء ؛ مثل : خلا - عدا - حاشا . تقول : حضر السياح خلا واحدا - أو : عدا واحدا - أو : حاشا واحدا . ففاعل خلا وعدا وحاشا ضمير مستتر وجوبا تقديره : هو « 2 » . . . 6 - أن يكون اسما مرفوعا لأدوات الاستثناء الناسخة ؛ ( وهي : ليس ، ولا يكون ) تقول : انقضى الأسبوع ليس يوما . انقضى العام لا يكون شهرا . فكلمة « يوما » و « شهرا » خبر للناسخ ، وهي المستثنى أيضا . أما اسم الناسخ فضمير مستتر وجوبا تقديره : هو . 7 - أن يكون فاعلا لفعل التعجب الماضي ؛ وهو : « أفعل » ؛ مثل : ما أحسن
هامش
( 1 ) إذا كان المضارع مبدوءا بتاء المخاطبة للمفردة ، أو لمثناها ، أو جمعها فليست تاؤه للتأنيث وإنما هي علامة الخطاب المحض ، لوجود ما يدل على التأنيث ، وهو الضمير المتصل بالفعل . ومن الأمثلة أيضا : أنت يا زميلتى لا تعرفين العبث - أنتما يا زميلتىّ لا تعرفان العبث - أنتن يا زميلاتى لا تعرفن العبث . بخلاف التاء التي في أول المضارع الذي يكون فاعله اسما ظاهرا ، مؤنثا ، للمفردة ، أو لمثناها ، أو جمعها ، نحو : تتعلم عائشة - تتعلم العائشتان - تتعلم العائشات . وكذلك إن كان فاعله ضميرا متصلا للغائبة المفردة ، أو لمثناها ؛ مثل : عائشة تتعلم - العائشتان تتعلمان . فإن كان فاعله ضميرا متصلا لجمع الغائبات ( أي : نون النسوة ) فالأحسن - وليس بالواجب - تصديره بالياء لا بالتاء ؛ استغناء بنون النسوة في آخره ؛ نحو الوالدات يبذلن الطاقة في حماية الأولاد . . وسيجئ البيان في ج 2 ص 65 م 66 ونائب الفاعل . ( 2 ) يعود على بعض مفهوم من الكلام السابق ؛ أي : خلا هو ، أي : بعضهم . وسيجئ إيضاح هذا ، وبسط القول في المراد منه عند الكلام عليه في باب الاستثناء ( ج 2 ) .