- و " رضى " ، وقياسه " رضى " بفتح الرّاء " 1 " - .
وفهم من قوله : " كسخط " في إتيانه بكاف التّشبيه : أنّه قد جاء غير هذين المصدرين على غير قياس " 2 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وغير ذي ثلاثة مقيس * مصدره كقدّس التّقديس
لمّا فرغ من مصادر الثّلاثيّ شرع في بيان المزيد ، فقال : إنّ غير الثّلاثيّ من الأفعال له مصدر مقيس ، غير متوقّف على السّماع .
وشمل قوله : " غير ذي ثلاثة " الرباعيّ الأصول ، نحو " دحرج " ، والمزيد على الرباعيّ ، ( نحو " احرنجم " ، والمزيد على الثلاثيّ ) " 3 " ، نحو " استخرج " .
وله أبنية كثيرة ، وبدأ منها ب " فعّل " فقال : " كقدّس التّقديس " .
يعني : أنّ " فعّل " " 4 " المشدّد العين ، نحو " قدّس " يأتي مصدره على " تفعيل " ، نحو " قدّس تقديسا ، وعلّم تعليما " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وزكّه تزكية وأجملا * إجمال من تجمّلا تجمّلا /
هذا البيت اشتمل على ثلاثة أفعال بمصادرها ، وكلّها من الثلاثيّ المزيد فيه :
هامش
( 1 ) انظر التصريح على التوضيح : 2 / 74 ، شرح دحلان : 110 ، شرح المرادي : 3 / 32 ، شرح المكودي : 1 / 218 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 5 / ب ) ، إعراب الألفية : 4 .
( 2 ) وذلك كقولهم في " فعل " المفتوح العين المتعدي : " جحده جحودا ، وشكره شكورا وشكرانا " والقياس : " جحدا وشكرا " ، وقالوا : " جحدا " على القياس ، وكقولهم في " فعل " المفتوح العين القاصر : " مات موتا ، وفاز فوزا ، وحكم حكما ، وشاخ شيخوخة ونم نميمة ، وذهب ذهابا " بفتح الذال المعجمة ، والقياس فيها : " فعول " وكقولهم في " فعل " المكسور العين المتعدي : " علم علما " بكسر العين ، والقياس فتحها ، وكقولهم في " فعل " المكسور العين القاصر : " رغب رغوبة " بزيادة الواو والتاء ، والقياس : " رغبا " ، وكقولهم في " فعل " المضموم العين : " حسن حسنا ، وقبح قبحا " ، بضم أولهما وسكون ثانيهما ، وقياسهما :
" الفعولة " . فهذه نبذة من المصادر ، وهي كثيرة لا تكاد تنضبط ، وذكر في التسهيل منها تسعة وتسعين مصدرا .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 74 ، التسهيل : 204 ، المساعد على تسهيل الفوائد لابن عقيل : 2 / 618 ، شرح دحلان : 110 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 2222 ، 2223 .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع شرح المكودي : 1 / 218 .
( 4 ) في الأصل : الفعل . انظر شرح المكودي : 1 / 218 .