يعني : أنّ الفعل اللازم المكسور العين - قياس مصدره يأتي على " فعل " بفتح العين ، ويستوي في ذلك الصّحيح ك " فرح فرحا " ، والمعتلّ اللّام ، ك " عمي عمى " ، والمضاعف ، ك " شلّ شللا " " 1 " .
ثمّ أشار إلى الثّالث بقوله :
وفعل اللّازم . . . * . . .
البيت يعني : أنّ فعل اللازم يأتي مصدره على " فعول " ، واستوى في ذلك الصّحيح / ، نحو " قعد قعودا " ، والمعتلّ العين ، نحو " حال حؤولا " ، والمعتلّ اللّام ، نحو " سما سموّا " " 2 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
ما لم يكن مستوجبا فعالا * أو فعلانا فادر أو فعالا
فأوّل لذي امتناع كأبى * والثّاني للّذي اقتضى تقلّبا
للدّا فعال أو لصوت وشمل * سيرا وصوتا الفعيل كصهل
اطّراد " فعول " في " فعل " اللّازم يشترط فيه أن لا يكون الفعل مستوجبا لأحد الأوزان المذكورة ، وإلى ذلك أشار بقوله :
ما لم يكن مستوجبا . . . * . . . البيت " 3 "
فذكر فيه ثلاثة أوزان ، وسيذكر رابعا بعد ، وهي : " فعال - بكسر الفاء - ، وفعلان - بفتح الفاء والعين - ، وفعال - بضمّ الفاء - " .
ثمّ بيّن معاني الأفعال الّتي تستحقّ هذه الأوزان ، فقال :
فأوّل لذي امتناع كأبى
هامش
( 1 ) في الأصل : شلا . انظر شرح المكودي : 1 / 217 . قال المرادي ( 3 / 30 ) : " أطلق الناظم في " فعل " اللازم ، وينبغي أن يقيد بألا يكون لونا ، لأن " فعلة " هو الغالب فيه ك " الشهلة ، والسمرة " . انتهى . واستثنى في التوضيح ما دل على حرفة أو ولاية ، فقياسه : " الفعالة " ، ومثل للثاني فقال : " كولي عليهم ولاية " ، ولم يمثل للأول استغناء بالثاني ، لأن الولاية في معنى الحرف .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 73 ، شرح الأشموني : 2 / 305 .
( 2 ) قال المرادي ( 3 / 31 ) : " يستثنى أيضا من " فعل " اللازم ما دل على حرفة وشبهها ، فإن الغالب في مصدره " فعالة " نحو " تجر تجارة ، وأمر إمارة " . انتهى . وذكر ابن عصفور أن " فعالة " مقيس في الولاية والصناعة ، نحو " الإمارة ، والخلافة ، والخياطة ، والتجارة " . انظر المقرب : 2 / 131 ، شرح المرادي : 3 / 31 ، شرح الأشموني : 2 / 306 .
( 3 ) في الأصل : البيت . مكرر .