الأوّل : " زكّه " ، وهو أمر من " زكّى " ، ومصدره يأتي على " تزكية " ، ومثله " نمّى تنمية " .
الثّاني : " أجمل " ، وهو أمر من " أجمل " ، ومصدره يأتي على " إجمال " ومثله " أكرم إكراما ، وأعطى إعطاء " .
الثّالث : " تجمّل " ( وهو ) " 1 " فعل ماض ، ومصدره يأتي على " تفعّل " ، ومثله " تكلّم تكلّما ، وتعلّم تعلّما " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
واستعذ استعاذة ثمّ أقم * إقامة وغالبا ذا التّا لزم
ذكر في هذا البيت فعلين مع مصدريهما من الثلاثيّ المزيد :
الأوّل : " استعذ " ، وهو فعل أمر من " استعاذ " ، ومصدره يأتي على " استعاذة " ، ومثله " استقام استقامة " .
الثّاني : " أقم " ، وهو فعل أمر من " أقام " ، ومصدره يأتي على " إقامة " ، ومثله " أجاز إجازة " .
وقوله : " وغالبا " ذا التّا لزم الإشارة للفعلين معا ، وإنّما أفرده على إرادة ما ذكر ، وإنّما لزمته " 2 " التّاء ، لأنّ " استعاذة " أصلها " استعواذا " ، و " إقامة " ، أصلها " إقواما " ، فنقلت حركة الواو فيها إلى السّاكن ، وانقلب الواو ألفا ، وحذفت إحدى الألفين ، وعوّض منها التّاء .
وفهم من قوله : " غالبا " أنّها تحذف في غير الغالب " 3 " ، كقول بعضهم :
" أرى " 4 " إراء " " 5 " و " استفاه استفاها " " 6 " " 7 " .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 219 .
( 2 ) في الأصل : ألزمت . انظر شرح المكودي : 1 / 219 .
( 3 ) قال ابن عصفور : وحذفها شاذ نحو قوله تعالىوَأَقامَ الصَّلاةَ . *وظاهر كلام سيبويه جوازه ، قال : " وإن شئت لم تعوض " . وقال الفراء : لا يجوز إلا إذا كانت الإضافة عوضا من التاء ، نحو " وإقام الصلاة " .
انظر المقرب : 2 / 135 ، الكتاب : 2 / 244 ، معاني الفراء : 2 / 254 ، شرح المرادي : 3 / 33 .
( 4 ) في الأصل : وأرى . انظر شرح المكودي : 1 / 219 .
( 5 ) حكاه الأخفش . وحكى أيضا من قولهم : " أجاب إجابا " .
انظر شرح الأشموني : 2 / 307 ، شرح دحلان : 111 ، شرح ابن الناظم : 436 .
( 6 ) أي : اشتد أكله بعد قلة . انظر اللسان : 5 / 3494 ( فوه ) .
( 7 ) انظر شرح المكودي : 1 / 219 .