ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / :
وما يلي الآخر مدّ وافتحا * مع كسر تلو الثّان ممّا افتتحا
بهمز وصل كاصطفى وضمّ ما * يربع في أمثال قد تلملما
هذا ضابط في مصدر كلّ فعل افتتح بهمزة الوصل ، يعني : أنّ الحرف المتّصل به الحرف الآخر من الفعل ، إذا كان الفعل مفتتحا بهمزة الوصل - مدّه وافتح ما قبل المدّة ، فينشأ من ذلك الألف ، ثمّ تكسر تلو الحرف " 1 " الثّاني من الفعل ، وهو الحرف الثّالث ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : " كاصطفى " ، ( فتقول :
" اصطفى ) " 2 " اصطفاء " و " انطلق انطلاقا " . ثمّ قال :
. . . وضمّ ما * يربع في أمثال قد تلملما
يعني : أنّ مصدر " تفعّل " يضمّ فيه رابع الفعل ، فيصير مصدرا ، نحو " تلملم تلملما " ، ومثله " تدحرج تدحرجا ، وتنفّس تنفّسا " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
فعلال " 3 " أو فعللة لفعللا * واجعل مقيسا ثانيا لا أوّلا
يعني : أنّ " فعلل " يأتي مصدره على " فعلال " ، وعلى " فعللة " نحو " دحرج دحراجا ، ودحرجة " .
وفهم منه : أنّ مصدر الملحق ب " فعلل " كمصدر " فعلل " ، نحو " جلبب وحوقل " ، فتقول : " جلبب جلبابا وجلببة ، وحوقل حيقالا وحوقلة " .
إلّا أنّ المقيس منهما " فعللة " دون " فعلال " ، وقد نبّه على ذلك بقوله :
واجعل مقيسا ثانيا لا أوّلا
وجعلهما في التّسهيل مقيسين معا " 4 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / :
لفاعل الفعال والمفاعله * وغير ما مرّ السّماع عادله
هامش
( 1 ) في الأصل : الفعل . انظر شرح المكودي : 1 / 220 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 220 .
( 3 ) في الأصل : فعلالة . انظر الألفية : 98 .
( 4 ) قال ابن مالك في التسهيل ( 206 ) : " ومصدر " فعلل " والملحق به : بزيادة هاء التأنيث في آخره ، أو بكسر أوله وزيادة ألف قبل آخره " . وانظر : شرح المكودي : 1 / 220 .