فالتّابع : جنس يشمل ( جميع ) " 1 " التّوابع ، وما / بعده فصل مخرج لسائرها .
وتقسيم رفع التّوهّم يشمل نحو " جاء زيد نفسه ، وجاء القوم كلّهم " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
بالنّفس أو بالعين الاسم أكدّا * مع ضمير طابق المؤكّدا
بدأ بالكلام على التّوكيد المعنويّ " 2 " ، وقدّم ما سيق لرفع توهّم المجاز عن ذات المسند إليه ، وهو لفظ " النّفس " ولفظ " العين " .
ويؤكّد بهما مفردين ومجتمعين ، تقول : " جاء الأمير " ، فيحتمل مجيء خبره ، أو ثقله ، أو الإخبار " 3 " بقرب مجيئه ، فإذا أكّدت بهما أو بأحدهما ارتفع ذلك الاحتمال .
ويؤكّد بهما " 4 " الاسم المفرد ، ويلزم إضافتهما إلى ضمير مطابق له في التّذكير والتّأنيث ، نحو " جاء زيد نفسه ، ورأيت هندا عينها " .
وإن كان المؤكّد ضميرا - طابقه في التّكلّم والخطاب والغيبة ، نحو " قمت نفسي ، ورأيتك ( نفسك ) " 5 " ، وضربته نفسه " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
واجمعهما بأفعل إن تبعا * ما ليس واحدا تكن متّبعا
أي : إذا أكّدت بالنّفس أو العين ما زاد على الواحد من مثنّى أو جمع ذكور أو إناث - أتيت بهما على صيغة الجمع على " أفعل " مضافين إلى ضمير مطابق
هامش
- انظر التعريفات : 50 ، شرح الكافية للرضي : 1 / 328 ، تاج علوم الأدب : 3 / 914 ، الفوائد الضيائية : 2 / 56 ، شرح ابن عصفور : 1 / 264 ، معجم المصطلحات النحوية : 246 - 247 ، الهمع : 5 / 197 ، ارتشاف الضرب : 2 / 608 ، كاشف الخصاصة : 230 ، معجم النحو : 119 .
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 2 ) التوكيد المعنوي - كما في التسهيل - هو التابع الرافع توهم إضافة إلى المتبوع أو أن يراد به الخصوص . وفي الأشموني : هو التابع الرافع احتمال إرادة غير الظاهر . وقال أبو حيان :
المعنوي تابع بألفاظ محصورة فلا يحتاج إلى حد ولا رسم . والتوكيد المعنوي نوعان سيذكرهما المؤلف بعد .
انظر التسهيل : 164 ، شرح الأشموني : 3 / 73 ، ارتشاف الضرب : 2 / 608 ، الهمع :
5 / 197 ، شرح دحلان : 123 ، معجم المصطلحات النحوية : 247 .
( 3 ) في الأصل : والإخبار .
( 4 ) في الأصل : وتوكديهما .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .