" 169 " - فداك حيّ خولان * جميعهم وهمدان
وليس منه :
خَلَقَ / لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
[ البقرة : 29 ] ، لعدم الإضافة إلى ضمير المؤكّد " 1 " .
ثمّ قال :
وبعد كلّ أكّدوا بأجمعا * جمعاء أجمعين ثمّ جمعا
قد يراد " 2 " زيادة التّوكيد ، فيؤتى بعد " كلّ " ب " أجمع " ، مطابق لحال المؤكّد في الإفراد والتّذكير وأضدادهما نحو " اشتريت العبد كلّه أجمع ، وقمت اللّيلة كلّها جمعاء " ، و
فَسَجَدَ
" 3 "
الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
[ الحجر : 30 ] ، و " جاء النّساء كلّهنّ جمع " .
والتّحقيق : أنّه لا يؤكّد به المثنّى - كما يأتي " 4 " - .
ثمّ قال :
ودون كلّ قد يجيء أجمع * جمعاء أجمعون ثمّ جمع
هامش
-فداك حيّ خولان * جميعهم وهمدانانظر أوضح المسالك : 182 ، مغني اللبيب : 662 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1171 ، الكتاب : 1 / 274 ، التصريح على التوضيح : 2 / 122 - 123 ، الهمع : 5 / 199 ، ارتشاف الضرب : 2 / 610 .
( 169 ) - من منهوك المنسرح لامرأة من العرب قالته وهي ترقص ابنها ، وبعده :وكلّ آل قحطان * والأكرمون عدنانفداك : من فداه يفديه . ويروى : فذاك ، قال العيني : وقد أنشده بعضهم بالذال المعجمة ظنا منه أن الفاء فيه عاطفة ، و " ذاك " إشارة وخطاب ، وهذا تحريف وخطأ . انتهى . خولان وهمدان : قبيلتان من اليمن . والشاهد في قولها : " جميعهم " فإنه تأكيد بمنزلة " كل " في المعنى والاستعمال ، فكما تقول : " جاء الجيش كله " تقول : " جاء الجيش جميعه " .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 123 ، الشواهد الكبرى : 4 / 91 ، شرح الكافية لابن مالك :
3 / 1171 ، الهمع ( رقم ) : 1553 ، الدرر اللوامع : 2 / 155 ، شرح ابن الناظم : 504 ، أوضح المسالك : 182 .
( 1 ) وذهب ابن عقيل إلى أن " جميعا " توكيد ل " ما " الموصولة الواقعة مفعولا ل " خلق " قال ابن هشام : " ولو كان كذا لقيل " جميعه " ، ثم التوكيد ب " جميع " قليل ، فلا يحمل عليه التنزيل " . وقال الأشموني : " بل " جميعا " حال " .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 122 ، مغني اللبيب : 662 ، شرح الأشموني : 3 / 75 .
( 2 ) في الأصل : تراد .
( 3 ) في الأصل : سجد .
( 4 ) عند قول الناظم :واغن بكلتا في مثنّى وكلا * عن وزن فعلاء ووزن أفعلا