ورددنا " 1 " ، ورددت ، ورددت ، ( ورددن ) " 2 " " " 3 " ، وقد مثّل ذلك ، فقال رحمه اللّه " 4 " تعالى :
نحو حللت ما حللته . . . * . . .
أصله : قبل اتّصال الضّمير به " حلّ " - بالإدغام - ، فلما سكّنت الّلام الأخيرة لاتّصال التّاء به - وجب الفكّ .
ثمّ قال :
. . . وفي * جزم وشبه الجزم تخيير قفي
يعني : أنّ المتقدّم فيه إذا سكّن في جزم ، نحو " لم يردّ " ، أو في شبه الجزم - وهو الأمر " 5 " نحو " ردّ " ، جاز فيه وجهان : بقاء الإدغام ، والتّفكيك ، نحو " لم يردد ، واردد " .
وإنّما جعل فعل الأمر شبيها بالمجزوم ، لأنّ " 6 " حكمه حكم المضارع ، فهو شبيه به .
ويلزم في فعل الأمر اجتلاب همزة الوصل لأنّ تفكيكه يوجب تسكين أوّله ، كالصّحيح .
والتّفكيك : لغة أهل الحجاز ، والإدغام : لغة بني تميم " 7 " .
هامش
( 1 ) في الأصل : ورددن . انظر شرح المكودي : 2 / 205 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 205 .
( 3 ) وفك الإدغام في ذلك واجب عند جمهور العرب . وقال سيبويه : وزعم الخليل أن ناسا من بكر بن وائل يقولون : " ردن ، ومرن ، وردت " جعلوه بمنزلة : " رد ، ومد " . انتهى . وقال ابن مالك في التسهيل : والإدغام قبل الضمير لغية . انتهى .
انظر الكتاب : 2 / 260 ، ارتشاف الضرب : 1 / 165 ، التسهيل : 321 ، التصريح على التوضيح : 2 / 402 ، شرح المرادي : 6 / 115 ، شرح الأشموني : 4 / 351 .
( 4 ) في الأصل : لفظ " اللّه " . مكرر .
( 5 ) قال ابن مالك في شرح الكافية ( 4 / 2190 ) : وإلى سكون الأمر الإشارة ب " شبه الجزم " .
انتهى .
( 6 ) في الأصل : لأنه . انظر شرح المكودي : 2 / 206 .
( 7 ) قال سيبويه : ودعاهم سكون الآخر في المثلين أن بين أهل الحجاز في الجزم فقالوا : " أردد ، ولا تردد " ، وهي اللغة العربية القديمة الجيدة ، ولكن بني تميم أدغموا ولم يشبهوها ب " رددت " . انتهى .
انظر الكتاب : 2 / 424 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 2190 ، شرح المرادي : 6 / 115 ، الهمع : 6 / 2877 ، شرح الأشموني : 4 / 252 .