وأمّا / السّابع : وهو " هيلل " - فلأنّ ثاني المثلين متحرّك ، زائد للإلحاق " 1 " ، فلو أدغم لخالف الملحق به في الوزن المطلوب " 2 " منه موافقته .
وقد جاء الفكّ فيما يجب فيه الإدغام لتوفّر الشّروط ، وإلى ذلك أشار ، فقال رحمه اللّه تعالى :
. . . وشذّ في ألل * ونحوه فكّ بنقل فقبل
يعني : أنّه قد شذّ التّفكيك في ألفاظ ممّا يجب إدغامه .
منها : " ألل السّقاء " إذا تغيّرت رائحته " 3 " .
وفهم من قوله : " ونحوه " أنّه سمع التّفكيك في غير " ألل " ، وذلك ثمانية ألفاظ أخر ، وهي :
" دبب الإنسان " : إذا نبت الشّعر في جبينه " 4 " ، و " صكك الفرس " : إذا اصتكّ عرقوباه " 5 " ، و " ضببت الأرض " : إذا كثر ضبابها " 6 " ، و " قطط الشّعر " : إذا اشتدّت جعودته " 7 " ، و " لححت العين " : إذا التصقت " 8 " ، و " مششت الدّابّة " : إذا ظهر في
هامش
( 1 ) جعل المؤلف هنا اللام الثانية مزيدة للإلحاق ، وقال ابن مالك في شرح الكافية : " فإن لامي " هيلل " متحركان في لفظ واحد ، ولم يدغم أحدهما في الآخر لأن الياء قبلهما مزيدة للإلحاق بدحرج " . انتهى .
انظر شرح المرادي : 6 / 108 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 2178 ، شرح الأشموني :
4 / 248 ، حاشية الملوي : 246 .
( 2 ) في الأصل : والمطلوب . انظر شرح المكودي : 2 / 204 .
( 3 ) وكذلك الأسنان إذا فسدت ، والأذن إذا رقت . انظر اللسان : 1 / 112 ( الل ) ، شرح الأشموني :
4 / 348 ، شرح المكودي : 2 / 204 .
( 4 ) ورجل أدب ، وامرأة دباء ودببة : كثيرة الشعر في جبينها . انظر اللسان : 2 / 1316 ( دبب ) ، شرح الأشموني : 4 / 348 ، شرح المكودي : 2 / 204 .
( 5 ) أي : ضرب أحدهما الآخر . والعرقوب : العصب الغليظ الموتر فوق عقب الإنسان ، وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها .
انظر اللسان : 4 / 2475 ( صكك ) ، 4 / 2909 ( عرقب ) ، شرح الأشموني : 2 / 348 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 204 .
( 6 ) انظر اللسان : 4 / 2543 ( ضبب ) ، وانظر 6 / 4208 ( مشش ) ، شرح الأشموني : 4 / 348 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 204 .
( 7 ) انظر اللسان : 5 / 3672 ( قطط ) ، شرح المكودي : 2 / 204 .
( 8 ) يقال : لححت العين ولخخت : إذا التصقت بالرمص ، والرمص وسخ يجتمع في حدقة العين ، فإن سال فهو غمص . انظر اللسان : 5 / 4004 ( لحح ) ، شرح الأشموني : 2 / 348 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 204 .