والنّصب ، كقوله :
" 271 " - ومن يقترب منّا ويخضع نؤوه * . . .
أمّا لو كان " 1 " العطف ب " ثمّ " لم يجز النّصب في الموضعين " 2 " ، لأنّ إضمار " أن " بعدها غير معروف ، بل يتعيّن الجزم في الحالة الثّانية " 3 " ، ويجوز مع الرّفع في الأولى .
ثمّ قال :
والشّرط يغني عن جواب قد علم * والعكس قد يأتي إن المعنى فهم /
يجوز حذف ما علم من جملتي الجواب والشّرط ، وهو في جملة الجواب أكثر منه في جملة الشّرط ، نحو :
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ
" 4 "
أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ
" 5 " [ الأنعام : 35 ] ، التّقدير : فافعل .
هامش
( 271 ) - من الطويل ، ولم أعثر على قائله ، وعجزه :ولا يخشى ظلما ما أقام ولا هضماويروى : " ولا ضيما " بدل " ولا هضما " ، وكلاهما بمعنى : الظلم . ويقترب : يدنو . يخضع :
يتذلل . نؤوه : بضم النون من " آوى " بالمد ، وبفتحها من " أوى " بالقصر ، أي : ندخله تحت كنفنا . والشاهد في قوله : " ويخضع " حيث يجوز فيه النصب بتقدير " أن " ، والجزم عطفا على الشرط ، وذلك لتوسطه بين فعل الشرط والجزاء مقترنا بواو العطف ، وفي البيت يتعين فيه النصب فقط للوزن ، أما الرفع فممتنع لأنه لا يجوز الاستئناف قبل الجواب .
انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1607 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 98 ، شرح الأشموني : 4 / 25 ، الشواهد الكبرى : 4 / 434 ، التصريح على التوضيح : 2 / 251 ، شذور الذهب : 351 ، مغني اللبيب : 968 ، شواهد الفيومي : 108 ، شواهد المغني : 2 / 901 ، أبيات المغني : 7 / 196 ، شرح ابن عقيل : 2 / 124 ، شواهد الجرجاوي : 246 ، شرح ابن الناظم : 704 ، البهجة المرضية : 157 ، أوضح المسالك : 239 ، شواهد العدوي : 246 ، فتح رب البرية : 1 / 248 .
( 1 ) في الأصل : كا .
( 2 ) الأول : العطف على جواب الشرط ، والثاني : العطف على جملة الشرط قبل الإتيان بجملة الجزاء .
( 3 ) وألحق الكوفيون ( ثم ) بالفاء والواو ، فأجازوا النصب بعدها واستدلوا بقراءة الحسن :وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ .وزاد بعضهم : " أو " .
انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1607 ، التصريح على التوضيح : 2 / 252 ، شرح المكودي :
4 / 256 ، شرح الأشموني : 4 / 25 ، البهجة المرضية : 157 ، شرح دحلان : 157 .
( 4 ) في الأصل : اسطعت .
( 5 ) في الأصل : قلتي بات .