ويجب مع تقدّم ما هو الجواب في المعنى ، نحو :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ آل عمران : 139 ] ، ومع تقدّم القسم - كما يأتي - .
ولا يحذف فعل الشّرط إلا مع أداة مقرونة ب " لا " " 1 " ، نحو :
" 272 " - فطلّقها فلست لها بكفء * وإلا يعل مفرقك " 2 " الحسام
تقديره : وإن لا تطلّقها . وأمّا نحو :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
[ التوبة : 6 ] ، فلم يحذف منه " 3 " جملة الشّرط كلّها ، وإنّما حذف بعضها " 4 " .
هامش
( 1 ) اشترط ابن عصفور والأبذي في حذفه : التعويض منه ب " لا " ، وغيرهما لا يشترط ذلك .
وخص ابن هشام في التوضيح الأداة بكونها " أن " ، لكنه قد يكون بغيرها ، حكى ابن الأنباري في الإنصاف : " من سلم عليك فسلم عليه ، ومن لا ، فلا تعبأ به " ، تقديره : ومن لا يسلم عليك فلا تعبأ به . وقد أشار ابن مالك هنا بقوله : " قد " إلى أن حذف الشرط أقل من حذف الجواب ، كما نص عليه في شرح الكافية ، إلا أنه في التسهيل سوى في الكثرة بين حذف الجواب ، وحذف الشرط المنفي ب " لا " تالية " أن " ، كما في البيت الآتي . ويمكن أن يقال أن مراده بالأقلية هنا فيما عدا هذه الصورة .
انظر ارتشاف الضرب : 2 / 560 - 561 ، التصريح على التوضيح : 2 / 252 ، أوضح المسالك :
239 ، الإنصاف : 1 / 72 ، الهمع : 4 / 336 ، شرح المرادي : 4 / 258 ، التسهيل : 238 - 239 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1609 ، شرح الأشموني : 4 / 26 .
( 272 ) - من الوافر ، للأحوص الأنصاري ، من قصيدة له في ديوانه ( 190 - طبع الهيئة ) ، ومنها :سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السّلامفطلقها : خطاب لمطر في بيت من القصيدة ، والضمير المنصوب فيه يرجع إلى امرأة مطر ، وكانت جميلة ، وكان مطر دميم الخلق ، فلهذا قال : فلست لها بكفء ، وروي في الإنصاف :
" بند " بدل " بكفء " . مفرقك : هو وسط الرأس الذي يفرق فيه الشعر . الحسام : السيف .
والشاهد في قوله : " وإلا يعل " حيث حذف منه فعل الشرط ، والأداة مقرونة ب " لا " والتقدير :
وإن لا تطلقها يعل ، وذلك لدلالة قوله : " فطلقها " عليه .
انظر الكتاب مع الأعلم : 1 / 195 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1609 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 98 ، الشواهد الكبرى : 4 / 435 ، شرح الأشموني : 4 / 25 ، التصريح على التوضيح : 2 / 252 ، الإنصاف : 72 ، المقرب : 1 / 276 ، مغني اللبيب : 1105 ، شذور الذهب : 343 ، الهمع : 1307 ، الدرر اللوامع : 2 / 78 ، حاشية يس : 1 / 195 ، أبيات المغني : 8 / 5 ، شواهد المغني : 2 / 936 ، شواهد الفيومي : 105 ، شرح ابن عقيل :
2 / 125 ، شواهد الجرجاوي : 247 ، شرح ابن الناظم : 705 ، شرح دحلان : 157 ، كاشف الخصاصة : 321 ، المطالع السعيدة : 450 ، أوضح المسالك : 239 ، البهجة المرضية :
157 ، فتح رب البرية : 1 / 235 ، ارتشاف الضرب : 2 / 561 .
( 2 ) في الأصل : مرفقك . انظر المصادر المتقدمة .
( 3 ) في الأصل : فيه .
( 4 ) ف " أحد " في هذه الآية مرفوع بتقدير فعل ، والفعل المظهر تفسير لذلك الفعل المقدر ، والتقدير : وإن استجارك أحد . وحكي عن الأخفش أنه مرفوع بالابتداء ، وذهب الكوفيون إلى -