والجائز دخول الفاء عليه " 1 " : الماضي المجرّد " 2 " ، والمضارع غير المجزوم ، والأكثر تجرّدهما منها ، ومن اقترانهما بها ، نحو :
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
" 3 "
فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي
" 4 "
النَّارِ
[ النمل : 90 ] ،
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ
[ طه : 112 ] .
ثمّ قال رحمه اللّه :
وتخلف الفاء إذا المفاجأه * كإن تجد إذا لنا مكافأة
تقع " إذا " الفجائيّة عوضا عن فاء الجزاء الواجب اقترانه بها ، ويختصّ ذلك " 5 " بالمثال الّذي ذكره المصنّف ، ونحوه مما أداة الشّرط فيه " إن " ، والجواب جملة اسميّة ، غير طلبيّة / ، ومثله :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
[ الروم : 36 ] .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو بتثليث قمن
إذا عطف على جواب الشّرط مضارع بالفاء أو الواو ، فلك فيه ثلاثة أوجه :
جزمه بالعطف ، ورفعه بالاستئناف ، ونصبه ب " أن " مضمرة .
وبالجزم والرّفع قرىء في المتواتر :
فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 284 ] ، وقرىء شاذا بالنّصب " 6 " ، وبالأوجه الثلاثة روي :
" 270 " - ونأخذ " 7 " بعده بذناب عيش * . . .
هامش
( 1 ) في الأصل : على .
( 2 ) وقيد بما كان مستقبلا معنى ، وقصد به وعدا أو وعيدا . انظر شرح الأشموني : 4 / 23 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1595 ، شرح المرادي : 4 / 251 .
( 3 ) في الأصل : ومن نحو جاء بالحسنة .
( 4 ) في الأصل : من .
( 5 ) في الأصل : ذاك .
( 6 ) وهي قراءة ابن عباس وأبو حيوة والأعرج . وقرأ عاصم وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بالرفع ، وباقيهم بالجزم .
انظر البحر المحيط : 2 / 360 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1603 - 1604 ، شرح الأشموني :
4 / 24 ، التصريح على التوضيح : 2 / 251 ، إعراب النحاس : 1 / 350 ، الكتاب : 1 / 448 ، البيان لابن الأنباري : 1 / 186 ، النشر في القراءات العشر : 2 / 237 ، حجة القراءات : 152 ، إتحاف فضلاء البشر : 167 ، شرح دحلان : 157 ، شرح المرادي : 4 / 255 .
( 7 ) في الأصل : ويأخذ . انظر المراجع الآتية .
( 270 ) - من الوافر للنابغة الذبياني ( زياد بن معاوية ) ، من قصيدة له في ديوانه ( 75 ) ، يمدح فيها -