وحكم التّمييز النّصب ، وهو المنبّه عليه بقوله : " ينصب " .
وفهم من قوله : " بما قد فسّره " أنّ النّاصب له ما قبله من الاسم المجمل الحقيقة أو الجملة المجملة النّسبة .
أمّا الاسم المجمل فلا إشكال في أنّه هو النّاصب له ، وهو متّفق عليه " 1 " .
وأمّا الجملة ففيها خلاف :
فقيل : النّاصب له الفعل ، نحو " طاب زيد نفسا " ، أو ما أشبهه " 2 " ، نحو " زيد طيّب نفسا " " 3 " .
وقيل : النّاصب له الجملة ، وهو اختيار ابن عصفور " 4 " .
ولا ينبغي أن يحمل / كلام النّاظم على ظاهره ، فإنّه قد نصّ بعد : أنّ العامل في هذا النّوع الفعل ، أو ما أشبهه " 5 " .
هامش
-رأيتك لما أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرووهو محمول على زيادة " أل " عند البصريين ، كما زيدت في قوله :باعد أم العمرو عن أسيرهاانظر التصريح على التوضيح : 1 / 394 ، شرح المرادي : 2 / 175 .
( 1 ) واختلف في صحة إعماله مع أنه جامد : فقيل : شبهه باسم الفاعل ، لأنه طالب له في المعنى ك " عشرين درهما " فإنه شبيه ب " ضاربين زيدا " ، و " رطل زيتا " فإنه شبيه ب " ضارب عمرا " في الاسمية ، والطلب المعنوي هو وجود ما به التمام وهو التنوين والنون . وقيل : شبهه ب " أفعل من " في طلبه اسما بعده على طريق التبيين ملتزما فيه التنكير . قال أبو حيان : وهو أقوى ، لأن اسم الفاعل لا يعمل إلا معتمدا ويعمل في النكرة وغيرها .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 395 ، شرح المكودي : 1 / 177 ، شرح المرادي : 2 / 175 ، الهمع : 4 / 64 ، الأشموني مع الصبان : 2 / 196 ، شرح ابن يعيش : 2 / 72 ، حاشية الخضري :
1 / 223 .
( 2 ) في الأصل : شبهه . انظر شرح المكودي : 1 / 177 .
( 3 ) وهو مذهب سيبويه والمازني والمبرد والزجاج والفارسي .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 395 ، شرح المرادي : 2 / 175 ، الهمع : 4 / 69 ، شرح الأشموني : 2 / 195 ، ارتشاف الضرب : 2 / 377 .
( 4 ) لا الفعل ولا الاسم الذي جرى مجراه ، كما أن تمييز المفرد ناصبه نفس الاسم الذي انتصب عن تمامه ، ونسبه إلى المحققين .
انظر ارتشاف الضرب : 2 / 377 ، شرح المكودي : 1 / 177 ، شرح المرادي : 2 / 176 ، الهمع : 4 / 69 ، شرح الأشموني : 2 / 195 ، التصريح على التوضيح : 1 / 395 ، حاشية الخضري : 1 / 223 .
( 5 ) وذلك في قوله في آخر الباب : -