والعذر له : أنّ التّمييز في هذا النّوع لمّا كان رافعا لإبهام نسبة العامل إلى فاعله أو مفعوله - فكأنّه قد رفع الإبهام عنه .
ثمّ مثّل ذلك فقال رحمه اللّه تعالى :
كشبر أرضا وقفيز برّا * ومنوين عسلا وتمرا
فأتى " 1 " بثلاثة مثل :
الأوّل : للممسوح ، وهو " شبر أرضا " .
والثّاني : للمكيل ، وهو " قفيز برّا " .
والثّالث : للموزون ، وهو قوله : " ومنوين عسلا وتمرا " .
وبقي عليه من تمييز المفرد : ( تمييز ) " 2 " العدد ، وسيذكره في بابه إن شاء اللّه تعالى :
و " المنوان " تثنية " منا " ، وهو الرّطل " 3 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وبعد ذي ونحوها " 4 " اجرره إذا * أضفتها كمدّ حنطة غذا
هامش
-والفاعل المعنى انصبن بأفعلا * . . .وفي قوله :. . . * والفعل ذو التّصريف نزرا سبقاوذلك يدل على أن العامل الفعل أو شبهه ، فهو مخصص لما هنا . وقد نص على ذلك في التسهيل .
قال الشيخ خالد : ولولا أن الناظم صرح في غير هذا الموضع وفي آخر الباب بأن ناصبه الفعل لحملت كلامه هنا على ما اختاره ابن عصفور .
انظر الألفية : 81 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 177 ، التصريح على التوضيح : 1 / 395 ، شرح الأشموني : 2 / 195 ، التسهيل : 115 .
( 1 ) في الأصل : أتى . انظر شرح المكودي : 1 / 177 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 177 .
( 3 ) في الأصل : الرصل . انظر شرح المكودي : 1 / 177 . والرطل : الذي يوزن به ويكال ، قال ابن الأعرابي : الرطل : ثنتا عشرة أوقية بأواقي العرب ، والأوقية أربعون درهما ، فذلك أربعمائة وثمانون درهما ، وجمعه أرطال . انظر اللسان : 3 / 1665 ( رطل ) ، وانظر شرح المكودي :
1 / 177 .
( 4 ) في الألفية : ( 80 ) " وشبهها " بدل " ونحوها " .