الباب العشرون المفعول المطلق
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
المفعول المطلق
المصدر اسم ما سوى الزّمان من * مدلولي الفعل كأمن من أمن
المفاعيل على المشهور خمسة " 1 " : مفعول به ، ومفعول مطلق - وسمّي مفعولا " 2 " مطلقا ، لأنّ المفاعيل كلّها مقيّدة بأداة ، وهو غير مقيّد بأداة - ، مفعول فيه ، ومفعول له - ويسمّى أيضا مفعولا لأجله - ، ومفعولا معه .
أمّا المفعول به " 3 " ، فقد تقدّم في باب الفاعل " 4 " ، وشرع الآن في بيان الأربعة المذكورة ، وبدأ بالمفعول المطلق ، فقال :
هامش
( 1 ) وكون المفاعيل خمسة هو مذهب البصريين ، وزعم الكوفيون أنه ليس للفعل إلا مفعول واحد هو المفعول به ، وباقيها مشبه بالمفعول به . قال أبو حيان : " وهذا الخلاف لا يجدي كبير فائدة " . وزاد السيرافي سادسا ، وسماه المفعول منه ، كقولك : " اخترت زيدا القوم " ، أي : من القوم . وزاد الجوهري سابعا وسماه : مفعولا دونه ، وهو المسمى في الاصطلاح عند الجمهور : المستثنى ، نحو " زيدا " من " قام القوم إلا زيدا " .
انظر ارتشاف الضرب : 2 / 201 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 146 .
( 2 ) في الأصل : مفعول . انظر شرح المكودي : 1 / 146 .
( 3 ) في الأصل : مفعول به . انظر شرح المكودي : 1 / 146 .
( 4 ) في قول ابن مالك :والأصل في المفعول أن ينفصلاوفي قوله :وقد يجي المفعول قبل الفعلوتقدم أيضا في باب النائب عن الفاعل في قوله :ينوب مفعول به عن فاعلوفي قوله :ولا ينوب بعض هذي إن وجد * في اللّفظ مفعول به وقد يردوفي باب الاشتغال في قوله عموما :فالسّابق انصبه بفعل أضمرا * حتما موافق لما قد أظهرا-