( في ) " 1 " كلام العرب أكثر من إعمال الأوّل " 2 " ، ذكر ذلك سيبويه " 3 " .
وصرّح النّاظم بأهل البصرة ، وفهم من قوله : " غيرهم " أنّهم أهل الكوفة ، لكونه أتى بهم في مقابلة أهل البصرة .
وأسرة الرّجل : رهطه " 4 " ، وكنّى بذلك عن كثرة القائلين باختيار إعمال الأوّل .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وأعمل المهمل في ضمير ما * تنازعاه والتزم ما التزما
كيحسنان " 5 " ويسيء ابناكا * وقد بغى واعتديا عبداكا /
المهمل هو العامل الّذي لم يعمل في الاسم المتنازع فيه ، فيعمل في ضميره .
وقوله : " والتزم ما التزما " ( يعني ) " 6 " من مطابقة الضّمير للظّاهر ، ومن إثبات العمدة ، وحذف الفضلة ، ومن وجوب حذف الضّمير في بعض الأحوال ، وتأخيره في بعضها .
ثمّ أتى بمثالين ، فقال :
كيحسنان . . . * . . . البيت
فالمثال الأوّل على اختيار البصريّين ، وهو إعمال الثّاني ، ف " ابناك " فاعل " يسيء " ، و " يحسنان " هو المهمل ، ولذلك عمل في ضميره ، وهو " الألف " .
والمثال الثّاني على اختيار الكوفيّين ، وهو إعمال الأوّل ، ف " عبداك " فاعل ب " بغى " ، و " اعتديا " هو المهمل ، ولذلك عمل في ضميره ، وهو " الألف " .
وفهم من المثالين : أنّه يجب إضمار المرفوع قبل المفسّر وبعده .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 144 .
( 2 ) انظر شرح المكودي : 1 / 144 ، شرح المرادي : 2 / 65 .
( 3 ) انظر الكتاب : 1 / 37 ، 39 ، شرح المرادي : 2 / 66 ، شرح المكودي : 1 / 144 ، شرح ابن يعيش : 1 / 78 ، التصريح على التوضيح : 1 / 320 .
( 4 ) كذا في اللسان ، وهو بضم الهمزة من " أسرة " ، لكن ضبطها الشيخ خالد في النظم بالفتح ، وفسرها السيوطي وغيره بالجماعة القوية . انظر اللسان : 1 / 78 ( أسر ) ، إعراب الألفية : 50 ، البهجة المرضية : 77 ، حاشية الصبان : 2 / 102 ، شرح المكودي : 1 / 144 .
( 5 ) في الأصل : كسيحسنان . انظر الألفية : 66 .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 145 .