ثمّ تمّم البيت " 1 " فقال :
فما أبيح افعل ودع ما لم يبح
لأنّه مستغنى " 2 " عنه .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وفصل مشغول بحرف جرّ * أو بإضافة كوصل يجري
يعني : أنّ الفعل المشغول بالضّمير المفصول بينه وبين الفعل بحرف الجرّ ، أو الإضافة " 3 " - يجري مجرى الفعل المشغول بالضّمير المباشر في جميع الأقسام المذكورة ، فنحو " إن زيدا مررت به ، وإن زيدا رأيت " 4 " أخاه " - يجري مجرى " إن زيدا ضربته " في وجوب النّصب ، ونحو " أزيدا " 5 " مرّ به ، ومرّ بأخيه " يجري مجرى " زيدا اضربه " فيترجّع النّصب ، وكذلك سائر المسائل .
وفهم من قوله : " أو بإضافة " أنّ نحو " زيدا " 6 " ضربت غلام أخيه ، وصاحب غلام أخيه " ، ونحوهما ممّا يتعدّد فيه المضاف - يجري مجرى " زيدا / ضرب غلامه " لأنّ قوله : " أو بإضافة " أعمّ من أن يكون المضاف واحدا " 7 " أو أكثر ، وفي ذلك أيضا إشعار بأنّ الفصل بحرف الجرّ نحو " زيدا مررت به " يجري مجرى ما كان المجرور فيه مضافا ، متعدّدا كان أو منفردا ، نحو " زيدا مررت بأخيه ، ومررت بغلام أخيه " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وسوّ في ذا الباب وصفا ذا عمل * بالفعل إن لم يك مانع حصل
يعني : أنّ الذي يعمل عمل الفعل يساوي الفعل في جواز تفسير العامل في الاسم السّابق .
والمراد بالوصف المذكور : اسم الفاعل واسم المفعول ، دون الصّفة
هامش
( 1 ) قال ابن حمدون في حاشيته ( 1 / 137 ) : " بل رفع به توهم أن الراجح من هذه الأقسام مقيس والمرجوح موقوف على السماع " . انتهى .
( 2 ) في الأصل : استغنى . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 3 ) في الأصل : والإضافة . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 4 ) في الأصل : رت . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 5 ) في الأصل : زيدا . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 6 ) في الأصل : زيد . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 7 ) في الأصل : واحد . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .