المذكورة ، لأنّ الغالب فيها أن يليها الفعل ، ومع العطف على الجملة الفعليّة ليناسب المعطوف المعطوف " 1 " عليه " 2 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا * به عن اسم فاعطفن مخيّرا
هذا هو القسم الرّابع ، وهو ما يستوي الرّفع والنّصب فيه ، وذكر له سببا واحدا : وهو أن يكون الاسم السّابق معطوفا على جملة ذات وجهين ، وهي التي " 3 " صدرها مبتدأ ، وخبرها فعل ، كقولك : " زيد قام ، وعمرو كلّمته " ، فالنّصب مراعاة لعجزها ، والرّفع مراعاة لصدرها ، ولا ترجيح لواحد من الوجهين على الآخر .
وتجوّز في تسمية الاسم السّابق : " معطوفا " ، والمعطوف ( في ) " 4 " الحقيقة إنّما هو " 5 " الجملة التي هو " 6 " جزؤها .
والعذر له : أنّه لمّا ولي حرف العطف أطلق عليه معطوفا .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / :
والرّفع في غير الذي مرّ رجح * فما أبيح افعل ودع ما لم يبح
هذا هو القسم الخامس ، وهو ما يكون الرّفع فيه راجحا " 7 " على النّصب ، فذكر أنّ الرّفع راجح فيما " 8 " خلا من موجب النّصب ومرجّحه ، وموجب الرّفع وتساوي " 9 " الوجهين ، ومثال ذلك : " زيد ضربته " .
وإنّما كان الرّفع راجحا لعدم الحذف ، بخلاف " 10 " النّصب ، فإنّه على حذف الفعل .
هامش
( 1 ) في الأصل : للمعطوف .
( 2 ) قال ابن مالك في شرح الكافية ( 2 / 620 ) : " وإنما رجح النصب هنا لأن المتكلم عاطف جملة فعلية على جملة فعلية " . وانظر التصريح : 1 / 301 .
( 3 ) في الأصل : وهو الذي . انظر شرح المكودي : 1 / 136 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 5 ) في الأصل : هي . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 6 ) في الأصل : هي . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 7 ) في الأصل : راجح .
( 8 ) في الأصل : فيها . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 9 ) في الأصل : مساو . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .
( 10 ) في الأصل : خلاف . انظر شرح المكودي : 1 / 137 .