أو مجرورا على الأصحّ - خلافا لابن عصفور " 1 " - ، فلو قدّم لم تعمل ، نحو " ما قائم زيد " ، وهو المنبّه عليه بقوله : " وترتيب زكن " أي : علم ، والتّرتيب : هو تقديم الاسم على الخبر .
الرّابع : أن لا يتقدّم معمول خبرها على اسمها ، وهو غير ظرف أو مجرور ، فلو كان ظرفا أو مجرورا جاز التّقديم ، وهو المنبّه عليه بقوله :
وسبق حرف جرّ أو ظرف . . . * . . . أجاز العلما
لتوسّعهم في الظّرف والمجرورات .
فمثال الظّرف : " ما عندك زيد مقيما " .
ومثال المجرور قول النّاظم : " ما بي أنت معنيّا " .
ف " عندي " في المثال الأوّل ، و " بي " في الثّاني متعلّقان بخبر " ما " ، وهو معموله ، وقد تقدّم عليه .
وفهم منه أنّه إذا كان غير ظرف أو مجرور امتنع تقديمه ، فلا يجوز النّصب بعد تقدّمه ، نحو " ما طعامك زيد آكلا " " 2 " .
ثم قال رحمه اللّه تعالى / :
ورفع معطوف بلكن أو ببل * من بعد منصوب بما الزم حيث حل
هامش
- انظر التصريح على التوضيح : 1 / 198 ، التسهيل : 57 ، الهمع : 2 / 113 ، الجنى الداني :
324 ، الكتاب : 1 / 29 ، شرح المرادي : 314 ، شرح الأشموني : 1 / 249 ، ارتشاف الضرب :
2 / 103 ، حاشية الصبان : 1 / 249 .
( 1 ) فإنّه أجاز تقدم خبرها على اسمها حالة كونه ظرفا أو مجرورا . وقال أبو حيان في الارتشاف :
" فإن كان الخبر ظرفا أو مجرورا نحو " ما عندك زيد ، وما في الدار أحد " ، فذهب الأخفش إلى أنّه يجوز ، وهو قول أبي بكر العرشاني ، وأجاز ذلك الجمهور وهو اختيار الأعلم فالظرف والمجرور في موضع نصب على أنّه خبر " ما " الحجازية " . انتهى .
انظر شرح ابن عصفور : 1 / 592 ، 595 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 432 ، التصريح على التوضيح : 1 / 198 ، شرح الأشموني : 1 / 249 ، ارتشاف الضرب : 2 / 104 .
( 2 ) خلافا لابن كيسان والكوفيين ، فإنّهم أجازوا نصبه قياسا على " لا " ، و " لن " ، و " لم " .
وفي تقديم معمول خبر " ما " النافية عليها خلاف أيضا : فذهب البصريون إلى منع قولك :
" طعامك ما زيد آكلا " . وذهب الكوفيون إلى إجازة ذلك .
انظر الهمع : 2 / 113 ، ارتشاف الضرب : 2 / 104 ، الإنصاف ( مسألة : 20 ) : 1 / 172 ، شرح المرادي : 1 / 314 ، الجنى الداني : 328 ، شرح الأشموني : 1 / 250 ، تاج علوم الأدب : 2 / 589 .