ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
في " 1 " النّكرات أعملت كليس لا * وقد تلي لات وإن ذا العملا
يعني : أنّ " لا " النّافية تعمل عمل " ليس " قليلا ، فترفع الاسم ، وتنصب الخبر ، وهو لغة الحجازيّين ، وإليه ذهب سيبويه ، وطائفة من البصريين " 2 " ، ومنعه الأخفش والمبرّد " 3 " .
وعلى الإعمال يشترط له الشروط السّابقة في عمل " ما " ما عدا الشّرط الأول ، وهو أن لا يقترن اسمها ب " إن " الزّائدة .
و ( يشترط ) " 4 " أن يكون معمولاها نكرتين ، نحو " لا أحد أفضل منك " " 5 " .
هامش
- ويروى أيضا :ألا ليس ذو عيش لذيذ بدائماقلولى : ارتفع . أقردت : سكنت . والشاهد في قوله : " بدائم " حيث دخلت الباء الزائدة في " خبر ليت " وهو نادر .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 202 ، الشواهد الكبرى : 2 / 135 ، 149 ، المنصف :
3 / 67 ، أمالي ابن الشجري : 1 / 267 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 652 ، الهمع ( رقم ) : 451 ، 1359 ، الدرر اللوامع : 1 / 101 ، 2 / 92 ، شرح الأشموني : 1 / 251 ، 252 ، جواهر الأدب :
46 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 438 ، التنبيهات لعلي بن حمزة : 242 ، ارتشاف الضرب : 2 / 115 ، 116 ، الأزهية : 210 ، اللسان ( قرد ، قلا ) ، الجنى الداني : 55 .
( 1 ) في الأصل : وفي . انظر الألفية : 43 .
( 2 ) قيل : والجمهور . انظر الكتاب : 1 / 28 ، 357 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 440 ، الهمع :
2 / 119 ، التصريح على التوضيح : 1 / 199 ، شرح ابن يعيش : 1 / 109 ، شرح الأشموني :
1 / 254 .
( 3 ) وعليه فالمرفوع الذي يليها مبتدأ حذف خبره ، والمنصوب الذي يليها مفعول لفعل محذوف تقديره : أرى - مثلا - . ووافقهما الرضي في شرح الكافية .
انظر شرح الرضي : 1 / 112 ، شرح الفريد : 261 ، شرح المرادي : 1 / 319 ، التصريح على التوضيح : 1 / 199 ، شرح الأشموني مع الصبان : 1 / 255 ، الهمع : 2 / 119 ، شرح ابن يعيش : 1 / 109 ، وفي المقتضب ( 4 / 382 ) جاء مذهب المبرد كمذهب سيبويه ، حيث قال : " وقد تجعل " لا " بمنزلة " ليس " لاجتماعهما في المعنى ، ولا تعمل إلا في النكرة فتقول :
" لا رجل أفضل منك " . انتهى . وذهب بعضهم إلى أن " لا " أجريت مجرى " ليس " في رفع الاسم خاصة ، لا في نصب الخبر ، وهو مذهب الزجاج ، قال : وهي مع اسمها في موضع رفع على الابتداء . انظر ارتشاف الضرب : 2 / 110 ، مغني اللبيب : 315 ، الجنى الداني : 293 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح : 1 / 199 .
( 5 ) وذهب الكوفيون وابن جني وابن الشجري إلى إجازة أعمالها في المعارف ، محتجين بقول النابغة الجعدي :وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا * سواها ولا في حبّها متراخيا-