الغالب في المبتدأ أن يكون معرفة ، وقد يكون نكرة بشرط حصول الفائدة ، وقد ذكر النّحويون للابتداء بالنكرة - إذا " 1 " حصلت منها فائدة - مسوّغات كثيرة ، وأنهاها بعض المتأخّرين إلى خمسين " 2 " ، واقتصر الناظم منها على ستّة :
الأوّل : أن يتقدم عليها الخبر ، وهو ظرف أو مجرور ، وهو المشار إليه بقوله : " كعند زيد نمره " .
الثّاني : أن يتقدّم عليها أداة الاستفهام ، وهو المشار إليه بقوله : " و " 3 " هل فتى فيكم " .
الثّالث : أن يتقدّم عليها أداة نفي ، وهو المشار إليه بقوله : " فما خلّ لنا " .
الرابع : أن تكون موصوفة ، وهو " 4 " المشار إليه بقوله : " ورجل من الكرام عندنا " .
الخامس : أن تكون " 5 " عاملة فيما بعدها ، وهو المشار إليه بقوله : " ورغبة في الخير خير " .
السّادس : أن تكون مضافة " 6 " إلى نكرة ، وهو المشار إليه بقوله : " وعمل برّ يزين " .
ثمّ قال : " وليقس ما لم يقل " أي : يقاس على هذه المسوّغات ما أشبهها في المعنى ، ففهم منه أنه لم يستوف المسوّغات " 7 " .
هامش
( 1 ) في الأصل : ذا .
( 2 ) انظر شرح المكودي : 1 / 81 ، شرح ابن باديس : ( 86 / ب ) . وعدها في المغني عشرة ، واختار الأشموني أنها خمسة عشر ، وقيل : إنها تسعة وعشرون ، وقيل : اثنان وثلاثون ، وقيل : نيف وأربعون .
انظر مغني اللبيب : 608 ، شرح الأشموني : 1 / 204 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 81 ، شرح ابن عقيل : 1 / 98 .
( 3 ) في الأصل : الواو . ساقط . انظر شرح المكودي : 1 / 81 .
( 4 ) في الأصل : وهي . انظر شرح المكودي : 1 / 82 .
( 5 ) في الأصل : يكون . انظر شرح المكودي : 1 / 82 .
( 6 ) في الأصل : يكون مضافا . انظر شرح المكودي : 1 / 82 ، وبذلك يكون اللام على نسق واحد .
( 7 ) ومن مسوغات الابتداء بالنكرة : 1 - أن تكون شرطا نحو " من يقم أقم معه " . 2 - أن تكون جوابا نحو أن يقال : " من عندك " فتقول : " رجل " ، والتقدير : رجل عندي . 3 - أن تكون عامة نحو " كل يموت " . 4 - أن يقصد بها التنويع ، كقوله : -