أي : الّذي ترضى .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
أيّ كما وأعربت ما لم تضف * وصدر وصلها ضمير انحذف
وبعضهم أعرب مطلقا وفي * . . .
من الموصولات " أيّ " - بفتح الهمزة ، وتشديد الياء - خلافا لثعلب " 1 " ، وإنّما أخّرها عنها لما اختصّت به دون سائر الموصولات : من إعرابها في بعض المواضع ، ولزوم إضافتها لفظا أو معنى / ، وجواز حذف صدر صلتها .
فقوله : " أيّ كما " يعني : أنّ " أيّا " مثل " ما " فيما تقدّم ( من ) " 2 " كونها تطلق على المفرد والمذكّر " 3 " وفروعهما ، فتقول : " جاءني أيّهم قام ، وأيّهم قامت ، وأيّهم قاما ، وأيّهم قامتا ، وأيّهم قاموا ، وأيّهم قمن " . وقوله :
. . . وأعربت ما لم تضف * وصدر وصلها ضمير انحذف
يشير إلى أنّ " أيّا " " 4 " بالنّظر إلى التّصريح بالمضاف إليه وتقديره ، وإثبات صدر صلتها وحذفه على أربعة أقسام :
الأوّل : أن يصرّح بالمضاف ، ويثبت صدر صلتها ، نحو " جاءني أيّهم هو قائم " .
الثّاني : أن يحذفا معا نحو " جاءني أيّ قائم " .
هامش
- الضرورة عندهم ما وقع في الشعر سواء كان للشاعر مندوحة عنه أم لا ، وعند ابن مالك قليل ، لأن الضرورة عنده ما ليس للشاعر مندوحة عنه ، والشاعر هنا متمكن من أن يقول :
" المرضى " بصيغة اسم المفعول بدل " الترضى " .
( 1 ) فإنه أنكر كونها موصولا ، قال : ولا تكون إلا استفهاما أو جزاء ، وقد تلحق بها التاء في الأشهر إذا أريد بها المؤنث . وهو محجوج بثبوت ذلك في لسان العرب بنقل الثقات ، قال غسان :إذا ما لقيت بني مالك * فسلّم على أيّهم أفضلف " أيّهم " مبنية على الضمّ ، وغير الموصولة لا تبنى ، ولا يصلح هنا .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 135 ، شرح المرادي : 1 / 242 ، الهمع : 1 / 292 ، إرشاد الطالب النبيل ( 76 / أ ) ، مغني اللبيب : 109 ، شرح الأشموني : 1 / 165 ، ارتشاف الضرب :
1 / 530 ، موصل الطلاب للشيخ خالد : 95 ، حاشية الصبان : 1 / 165 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 67 .
( 3 ) في الأصل : والمذكور .
( 4 ) في الأصل : أي .