الموصولات بالنّظر إلى ما توصل به على قسمين :
- قسم يوصل بجملة وشبهها ، وإليه أشار بقوله :
وجملة أو شبهها الّذي وصل * به . . .
فشمل " 1 " الجملة الاسميّة والفعليّة ، وشمل شبهها : الظّرف ، المجرور ، وأتى بمثال للوصل بجملة ، وهو قوله : " الّذي ابنه كفل " .
ويشترط في ( الجملة ) " 2 " الموصول بها أن تكون تامّة ، خبريّة ، معهودة للمخاطب ، إلا في مقام التّهويل والتّعظيم ، فيحسن إبهامها " 3 " ، نحو
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
[ طه : 78 ] ، فلا يجوز الوصل بجملة مستدعية كلاما قبلها ، فلا يقال : " جاءني الذي لكنّه قائم " ، ولا إنشائيّة ، فلا تقل : " جاء الّذي بعتكه " ، ولا طلبيّة ، فلا تقل : " جاء الّذي اضربه ، أو لا تضربه " ، لأنّ كلّا من الإنشاء والطّلب لا خارجيّ " 4 " له ، فضلا من أن يكون معهودا .
ويشترط في شبه الجملة - وهو الظّرف والمجرور - أن يكونا تأمين ، فلا يقال : " جاء الّذي مكانا ، والّذي بك " ، إذ لا يتمّ معناهما إلّا بذكر متعلّق خاصّ جائز الذّكر نحو " جاء الّذي سكن مكانا ، والذي مرّ بك " .
ولم ينبّه على الجملة وشبهها ، ولكن تمثيله بقوله / : " كمن عندي الّذي ابنه كفل " يرشد إليه .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وصفة صريحة صلة " 5 " أل * وكونها بمعرب الأفعال قل
هذا هو القسم الثّاني ممّا توصل به " 6 " الموصولات ، وهو الصّفة الصّريحة ، أي : الخالصة " 7 " للوصفيّة ، وهي اسم الفاعل ، واسم المفعول : اتّفاقا " 8 " ، والصّفة
هامش
( 1 ) في الأصل : وشمل أن .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 66 .
( 3 ) في الأصل : إبهابها . انظر التصريح : 1 / 141 .
( 4 ) في الأصل : لا جارجي . انظر التصريح : 1 / 141 .
( 5 ) في الأصل : صفة . انظر الألفية : 26 .
( 6 ) في الأصل : من . زيادة .
( 7 ) في الأصل : الحاصلة . انظر التصريح : 1 / 142 .
( 8 ) إذا أريد بهما الحدوث ، فإن أريد بهما الثبوت كالمؤمن والصانع ، كانت " أل " الداخلة عليهما معرفة ، لكونهما صفة مشبهة حينئذ .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 142 ، شرح الرضي : 2 / 38 ، مغني اللبيب : 71 ، تاج -